سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - التذكية في الخز
وعن ثياب القسي وعن مياثر الأرجوان وعن الملاحف المفدمة وعن القراءة وأنا راكع» [١]
فإن أخبار أمير المؤمنين عليه السلام هذا النهي للآخرين هو بيان لتعميم النهي ولعله من قبله عليه السلام فيما فوّض إليه من الحكم تبعاً لما سنّه النبي صلى الله عليه و آله، فالتسليم بعموم النهي عن لبس الذهب وبقية النواهي في الموثق وفي الحسنة وفي موثق حنان بن سدير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«قال النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام: إياك أن تتختم بالذهب، فإنه حليتك في الجنة، وإياك أن تلبس القسي» [٢]
كعموم النهي عن لبس القسي وهو الحرير والمياثر الحمراء والملاحف الحمراء المشبّعة، مع تخصيص حرمة التزيين تفكيك ما هو متحد في الاستعمال وتحكم بارد، والظاهر كما مرّ أن التحريرم تدريجي كما يؤمىء إليه حسنة حاتم، ومعتبرة ابن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
«أن النبي صلى الله عليه و آله تختم في يساره بخاتم من ذهب ثم خرج على الناس فطفق الناس ينظرون إليه، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت فرمى به فما لبسه» [٣]
فلا يبعد كون الحكم على الإباحة في البدء ثم نسخ بالتحريم تدريجياً منه صلى الله عليه و آله كما يشير إليه قوله عليه السلام:
«فما لبسه»
ثم لعلي عليه السلام ثم لبقية الناس، وأما ما في بعض الروايات كرواية البراء [٤] وروايات العامة بطرقهم من تعميم نهيه صلى الله عليه و آله للجميع فلا ينافي التدريجية للحمل على التعميم بعد ذلك.
ومنها: مصحح علي بن جعفر [٥] وموثق مسعدة بن صدقة [٦] المتضمنان
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٣٠/ ٧.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٣٠/ ١١.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٣٠/ ٣.
[٤] - أبواب لباس المصلي ب ٣٠/ ٨.
[٥] - أبواب لباس المصلي ب ٣٠/ ١٠- ٩.
[٦] - أبواب لباس المصلي ب ٣٠/ ١٠- ٩.