سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
وفي مكاتبة محمد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين، وظل مثلك والذراع والذراعين؟ فكتب عليه السلام:
«لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت وإن شئت قصرت ثم صل الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة وهي ثمان ركعات، إن شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل العصر» [١].
وروايات هذا اللسان حاكم على الألسن الأخرى المحددة تارة دخول وقت الظهر بالقدمين و العصر بالأربعة [٢] وثانية بالذراع والذراعين [٣] وثالثة بظل المثل للظهر والمثلين للعصر كموثق زرارة بتقييد ذلك بالقيظ والحرّ [٤] ورابعة بالقدم للظهر والقدمين للعصر [٥] والحكومة تفسيرية بأن التحديد للفضيلة عند إتيان النافلة.
ومنها: ما دل على جواز التأخير والتقديم وهو أيضاً حاكم على ألسنة التحديد السابقة كموثق زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«صلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالناس الظهر و العصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة وصلّى بهم المغرب والعشاء الآخر قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة، وإنما فعل
[١] - أبواب المواقيت ب ٥/ ١٣.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٨/ ٢٢- ١- ٣- ٤.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٨/ ٢٢- ١- ٣- ٤.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٨/ ١٣.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٨/ ١٧- ١١.