سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢ - التذكية في الخز
فإن أمن من الناظر بأن لم يكن هناك ناظر أصلًا، أو كان وكان أعمى، أو في ظلمة، أو علم بعدم نظره أصلًا، أو كان ممن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمته، فالأحوط تكرار الصلاة (١) بأن يصلي صلاة المختار تارة، ومؤمئاً للركوع والسجود أخرى قائماً، وإن لم يأمن من الناظر المحترم صلى جالساً، وينحني للركوع والسجود بمقدار لا تبدو عورته، وإن لم يمكن فيؤمىء برأسه، وإلّا فبعينيه، ويجعل الانحناء أو الإيماء للسجود أزيد من الركوع ويرفع ما يسجد عليه ويضع جبهته عليه، وفي صورة القيام يجعل يده على قبله على الأحوط.
والوحل، كل ذلك لاختلاف مراتب طبيعة الستر بحسب الأفراد وتحقق ما هو الأقرب فالأقرب من الوظيفة الأولية، هذا ومقتضى الصحيح أن الساتر من النمطين الأولين وظيفتهما إتمام الركوع والسجود وأما النمط الثالث فسيأتي أنه كذلك بحسب الرواية، نعم النمط الثاني يمكن أن يوقع على نحوين فتارة يستر مقداراً من الحجم والأظهر أن حكمه مندرج في عموم الشيء في ذيل الصحيح، وأخرى يستر مجرد الطلي لستر البشرة فيندرج في ذيل الصحيح وإن أمكن التأمل فيه إلّاأنه بمعونة ما ورد في النمط الثالث كما يأتي فحكمه إتمام الركوع والسجود أيضاً.
(١) نسب إلى المشهور الصلاة قائماً مع الإيماء للركوع والسجود مع أمن المطلع وإن لم يأمن فيصلي من جلوس مع الإيماء لهما وعن السيد عميد الدين أنه مع الأمن يؤمي للركوع قائماً ويؤمي للسجود جالساً وحكى ذلك عن ابن فهد وميل كاشف اللثام وفي الكافي للحلبي والغنية لابن زهرة أن العاري يركع ويسجد مع الأمن من المطلع وفي السرائر أنه يصلي قائماً مطلقاً أمن المطلع أم