سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
الثانية: الروايات [١] الصحاح والمعتبرة الواردة في منع الصلاة في جلود السباع بضميمة ما دل على منع الصلاة في وبر وشعر وجلود المسوخ بنحو العموم كمرفوعة محمد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأن أكثرها مسوخ» [٢]
والتعليل ظاهر في حكمة التشريع من أن سبب المنع أكثرية المسوخ فيما لا يؤكل مما عمم الحكم في كل ما لا يؤكل لحمه لا خصوص المسوخ نعم مورد دلالته القسمين الأولين وإطلاقه للثالث يحتاج إلى مؤونة ثم إن هذه الطائفة دالة على أشدية المنع في الجلود وهي مما تحله الحياة من الأجزاء الأخرى من الحيوان مما لا تحله الحياة كما أن تخصيص السباع بالذكر كذلك و أن المانعية على مراتب مع اتحادها في طبيعة المانعية فيما لا يؤكل لحمه.
الثالثة: الروايات الدالة على أن لبس ما لا يؤكل للتقية الدال على مفروغية المنع كصحيحة علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوراب وتكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب، من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتب عليه السلام:
«لا تجوز الصلاة فيها» [٣]
ومثله الصحيح إليه عن أحمد بن إسحاق الأبهري [٤].
ومعتبرة إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة، فكتب:
«لا تجوز
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥- ٦.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٢/ ٧.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٧/ ٣.
[٤] - أبواب لباس المصلي ب ٧/ ٥.