سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
(مسألة ١٠): اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ (١) من يد الكافر أو المطروح في بلاد الكفار أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال محكوم بعدم التذكية، ولا تجوز الصلاة فيه، بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنّه أخذه من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه من ميتة أو مذكى.
بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إن الصوف ليس فيه روح» [١]
وغيرها مما تقدمت الإشارة إليه في مبحث النجاسات [٢].
ومن ثم لا دلالة لموثق ابن بكير على المنع من قوله عليه السلام:
«فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح» [٣]
فإن التذكية إنما تؤثر لما تحل فيه الروح.
(١) قد تقدم في مبحث النجاسات أن الأقوى أمارية يد الكافر وأرض الكفار على الميتة لكون أمارية اليد بمعنى الاستعمال ليست مخترعة شرعية وإنما هي موجودة لدى العقلاء والأعراف وإنما أمضاءها من قبل الشرع، وهو يستظهر أيضاً من مفاد موثق إسحاق والصحيح إلى إسماعيل بن عيسى المتقدم حيث أسقطت أمارية يد المسلم المجردة إذا كانت السوق مشتركة فإنه لو كان الحكم بعدم التذكية فيما كان من سوقهم أو يد الكافر مستنداً إلى أصالة عدم التذكية لكانت يد المسلم مقدمة على أصالة العدم، فمن ثم احتاج إلى أمارة
[١] - أبواب النجاسات ب ٦٨/ ١.
[٢] - سند العروة ٢/ ٤٤٣.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٢/ ١.