سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - فصل في شرائط لباس المصلي
والظاهر عدم الفرق بين كون المصلي الناسي هو الغاصب أو غيره، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب، خصوصاً إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكره أيضاً.
(مسألة ١): لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له، بل وكذا لو تعلّق به حق الغير بأن يكون مرهوناً (١).
لما تقدم الوجه في الجاهل بالحرمة.
وقد يقال بأن لا تعاد تصحح المقصر الناسي لأن غايته أن تكون صلاته من دون ساتر كالعاري وهي صحيحة مع النسيان، وعلى ذلك فلو قيل بعموم لا تعاد للجاهل المقصر كما بنينا عليه فتصح صلاته أيضاً.
وفيه: أنّ هذا يتم بناءاً على أن مفاد لا تعاد هو تخصيص الأدلة الأولية للأجزاء والشرائط غير الركنية بغير النسيان أو الجهل، وأما على الصحيح من أن لا تعاد لا تخصص الأدلة وإنما تدل على الاكتفاء والاجتزاء بالناقص عن التام نظير البدل الاضطراري، فلا يمكن تصحيح صلاة المقصر و ذلك لفرض تقيد كل من الأمر العبادي بالمركب بالأمر الضمني الحرفي بالشرط وتقيد المأمور به بالشرط والفرض كونه حراماً مبغوضاً صدوره من المقصر، فلا يتعلق الأمر العبادي بالكل بالشرط الحرام بنحو حرفي ضمني.
(١) لكون التصرف محرماً حينئذ يمكن التنظر في ذلك أن في ملك المنفعة أو تعلق حق الغير به قد يفرض في جملة من أنحاء ملك المنفعة والحقوق عدم التصادق مع اللبس والتستر ومن ثم كان التصرف في تلك الملابس وإن كان إثماً إلّا أنه غير مشمول لملك الغير ولا لحقه، فالمدار على التفصيل وتحري نمط