سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - فصل في شرائط لباس المصلي
وإن كان جاهلًا بكونه مفسداً (١)، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوّة (٢)، وأما مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة (٣)،
(١) المدار في إفساد الحرمة التكليفية في اجتماع الأمر والنهي الالتفات إليها ذاتها أو كونه مقصراً، وإن لم يلتفت إلى أثرها الوضعي.
(٢) قد فصل المشهور في الجهل بين القصور والتفصيلي في مسألة اجتماع الأمر والنهي، و ذلك لعدم المعذورية في التفصيلي فالمبغوضية على حالها من التنجيز مما يوجب الإفساد، لا لأجل اختصاص لا تعاد بالقاصر دون المقصر بل الصحيح هو عمومها للمقصر وإن أثم لتقصيره بل الخارج هو الجاهل البسيط الشاك. ومع ذلك فلا تصحح لا تعاد الصلاة في المقام كما سيأتي توضيحه.
وأما صحة صلاة الجاهل القاصر فهو لأجل عدم تنجيز الحرمة فلا يكون صدور الفعل مبغوضاً أي في الجهة الفاعلية من الفعل مفسداً لصلاحية الفعل للتقرب، لا لأجل لا تعاد.
(٣) أما الجهل بالغصب فهو وإن لم يرفع أصل التكليف لما هو الصحيح في حديث الرفع من رفعه خصوص التنجيز، لكن قد تقدم أن المفسد في مسألة اجتماع الأمر والنهي هو منجزية النهي والحرمة واتصاف الفعل بالمبغوضية صدوراً، لا وجود النهي والحرمة الفعلية لعدم وصول النوبة إلى التعارض مع الاتحاد، بل التزاحم الملاكي فمع عدم التنجيز لا يزاحم الأمر العبادي.
وأما النسيان فالصحيح التفصيل فيه أيضاً بين القاصر والمقصر كالغاصب