سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - فصل في شرائط لباس المصلي
ويرده: أن المحرم هو كل الملابسات للباس والانتفاعات به ومنه التستر به والكون فيه أيضاً، وأما كونه توصلياً فهو وإن تحقق في ضمن الحرام إلّاأن كونه شرطاً يعني أنه مأخوذ ضمنياً في المركب بنحو التقييد و أن الأمر به ضمني في مجموع الأمر العبادي ولا يتصور تقيد العبادي- سواء عملًا وهو المأمور أو أمر- بما هو حرام وإن كان ذات القيد توصلياً، فالمحذور ليس من ناحية ذات الشرط بعد فرض توصليته كما هو الحال في كل موارد الأمور التوصلية، ولا لدعوى كون الشرط في المقام يكتسب العبادية من الأمر بالمركب العبادي، بل هو من ناحية تقيد الأمر العبادي بالأمر الضمني التوصلي والمأمور العبادي متقيد بالشرط التوصلي فالأمر العبادي له تعلق حرفي ضمني بذات ا لشرط وإن كان بنحو توصلي ولا يعقل تعلق الأمر العبادي ولو بنحو حرفي بالحرام كما أن المأمور العبادي متقيد بذات الشرط ولا يمكن فرض تقيده بالحرام و ذلك لما هو الصحيح من أنّ الأمر بالكل المركب يتعلق بالأجزاء بالأسر بنحو الأمر الضمني النفسي ويتعلق بالشرائط بنحو الأمر الحرفي الضمني فالأمر بالكل له نحو تعلق بالشرائط الشرعية.
و هذا هو ما يرومه كاشف اللثام من لزوم اتصاف الشرط في المقام بكونه مأموراً به وهو لا يشمل الحرام فلا يرد عليه ما في الجواهر من عدم دليل على لزوم هذا الوصف وإنما اللازم تحقق ذات الشرط بعد كونه توصلياً، وبذلك اتضح الفرق بين التوصلي الضمني في ضمن مركب عبادي وبين التوصلي المستقل حيث يتحقق ولو بالحرام.
هذا بعد البناء على ما هو الصحيح من أن الشرط الشرعي يتعلق به الأمر بالمركب بنحو ضمني حرفي بخلاف الجزء فإن الأمر يتعلق به بنحو ضمني نفسي.