سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - فصل فيما يستقبل له
بالكوفة فقال: إن كنت مستعجلًا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم، وإلّا فإن صلاتك على الأرض أحب إليّ [١].
وهما دالّتان على عموم الموضوع لمطلق الحركة وأنه تدارك لإتيان النافلة بنمط مخفف عن فوتها، غاية الأمر أنه في الحضر يقل فرض الموضوع بخلافه في السفر.
نعم هناك في مرسلة العياشي [٢] عن حريز قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
«أنزل اللَّه هذه الآية في التطوع خاصة
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
وصلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إيماء على راحلته أينما توجهت به حيث خرج إلى خيبر، وحين رجع من مكة، و جعل الكعبة خلف ظهره»
. وهي محمولة على تحقق موضوع التخفيف في صلاة النافلة في السفر الذي هو مورد نزول الآية بلحاظ أن العناء والمشقة والانشغال غالب مصاحب للسفر.
ثم إنه هل يتعين استقبال جهة الحركة وخط المقصد كالاتجاه الذي تنحوه الدابة أم لا، قد يقال بالأول لقوله عليه السلام كما في صحيح حماد:
«يصلي على راحلته ... حيث توجهت به» [٣]
وفي صحيح الحلبي
«حيث كان متوجهاً» [٤]
و
«حيث ما كنت متوجهاً»
وفي صحيح ابن أبي نجران
«حيث ذهب بك بعيرك» [٥]
لكن الأظهر أن التقييد بذلك لأجل رفع التقييد بالقبلة نظير الأمر في مورد توهم
[١] - أبواب القبلة ب ١٥/ ١٢.
[٢] - أبواب القبلة ب ١٥/ ١٨- ١٩- ٢٣.
[٣] - أبواب القبلة ب ١٥/ ٢٠.
[٤] - أبواب القبلة ب ١٥/ ٦.
[٥] - أبواب القبلة ب ١٥/ ١٣.