سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - فصل فيما يستقبل له
عدمه في بقية الأجزاء كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى [١] وصحيح عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل قال: إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة، ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك قلت: جعلت فداك في أول الليل؟ فقال: إذا خفت الفوت في آخره [٢].
وهما وإن كانتا محمولتين على الندب لظهور المطلقات السابقة بالنصوصية على عدم مراعاة ذلك إلّاأن في دلالتهما نصوصيّة على أنّ الطبيعة الأولية في صلاة النافلة هو اعتبار الاستقبال عند الاستقرار وأنه كذلك في الحركة غاية الأمر أنه يجزىء إدراك المراتب الناقصة من النافلة بدل تضييعها و أن ذلك في موارد خوف الفوت، وإلّا فالراجح الاستقرار وإتيان الأركان بحالتها الأولية.
الخامسة: ما نص فيها على الحضر كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث ما توجهت به قال: لا بأس [٣].
وفي صحيح آخر له عن أبي الحسن قال: سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريباً من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلًا
[١] - أبواب القبلة ب ١٦/ ١.
[٢] - أبواب القبلة ب ١٥/ ١٣.
[٣] - أبواب القبلة ب ١٥/ ١.