سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - فصل في أوقات الرواتب
وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان متزلزلًا وإن لم يتّفق، وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقّق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر اللَّه تعالى فالأقوى الصحة. نعم إذا اتّفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته، لكن له أن يبني على أحد الوجهين، أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ، والإعادة إذا خالف الواقع، وأيضاً يجب تأخير الصلاة إذا زاحمها واجب آخر مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب، لكن صلاته صحيحة على الأقوى، وإن كان الأحوط الإعادة (١).
(مسألة ١٦): يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيّق، ولمن عليه فائتة على الأقوى. والأحوط الترك بمعنى: تقديم الفريضة وقضائها (٢).
(١) بناء على تقدم الامتثال القطعي على الاحتمالي، وعليه يكون حكم الماتن بالبطلان لا يراد منه الظاهري أي من ناحية الإحراز كما في مسألة التارك للاجتهاد والتقليد والاحتياط.
(٢) ذهب أكثر المتقدمين إلى المنع عن التطوع في وقت أداء وقضاء الفريضة كما في الصوم، خلافاً لأكثر المتأخرين حيث ذهبوا إلى الجواز، والكلام سواء في النافلة ذات السبب كالرواتب اليومية أو غيرها المبتدأة.
ويستدل للمنع بجملة من الروايات: كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي رجل من أهل المدينة: يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس؟ فقلت:
«إنا إذا أردنا أن نتطوع كان