سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - فصل في أوقات الرواتب
وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس، أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنسبط الشمس؟ فقال:
«يصلي حين يستيقظ»
قلت: يوتر أو يصلي الركعتين؟ قال:
«بل يبدأ بالفريضة» [١]
. هذا ويدفع الاستدلال بها على المنع: بأن ظاهر إطلاق النفي وإن كان نفي المشروعية إلّاأن جملة من القرائن دالة على كونه هو بلحاظ مراعاة وقت الفضيلة للفريضة والتحفظ عن فوته.
منها: موثق سماعة قال: سألته عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدي بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق اللَّه ثم ليتطوع ما شاء ألا هو موسع أن يصلي الإنسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل، إلّاأن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة وليس بمحظور عليه أن يصلى النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت» [٢].
والمراد بدخول الوقت وقت الفضيلة وكذلك خوف فوته. وفي موثق إسحاق بن عمار التفصيل بين كونه مع إمام يقتدى به أو وحده عند دخول وقت الفريضة.
وفي صحيح محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إذا دخل وقت
[١] - أبواب المواقيت ب ٦١/ ٤.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٣٥/ ١.