سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - فصل في أوقات الرواتب
(مسألة ١٣): قد مرّ أنّ الأفضل في كلّ صلاة تعجيلها، فنقول: يستثنى من ذلك موارد: الأول: الظهر و العصر لمن أراد الإتيان بنافلتهما، وكذا الفجر إذا لم يقدّم نافلتها قبل دخول الوقت (١).
وفي رواية عمر بن يزيد [١] البدأة بصلاة الليل والوتر ثم الفجر عند آخر وقت فضيلتها و أن لا يجعل ذلك عادة، وما في كلا الروايتين من التفصيل وجه جمع بين ما دل على المنع ولو بمعنى المرجوحية بناء على أن النهي عن النافلة في وقت الفريضة مرجوح أما الثانية المسوغة مطلقاً فكموثق إسحاق [٢] وصحيحة عمر بن يزيد [٣] لكنها مفصلة أيضاً كما في موثق المفضل المتقدم وصحيح ابن سعد الأشعري [٤] وفي صحيح سلمان بن خالد التفصيل أيضاً [٥] ومن ذلك يظهر وجه الجمع في ما هو الأرجح مع مراعاة وقت الفضيلة ومنه يظهر قوة ما تقدم من رجحان إتمام ما أتى به من الأربع، كما يظهر إتمام ما في يده وجعله وتراً.
(١) قد تقدّم أن فضيلة الظهرين من حيث التعجيل تبدأ من دخول وقت مشروعيتهما وإن كان من حيث فضيلة التفريق تتأخر فضيلة العصر عن الزوال بقدم أو ذراع، كما أن الأرجح تقديم نفليهما وتعقيب إتيانهما، وكذا مرّ أنّ الأفضل حشو ركعتي نافلة الفجر بصلاة الليل وأنه إن لم يأت بها فإن الأَولى هو
[١] - أبواب المواقيت ب ٤٨/ ٥.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٤٨/ ٦.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٤٨/ ١- ٢.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٤٨/ ١- ٢.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٤٨/ ٣.