سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - فصل في أوقات الرواتب
(مسألة ١٠): إذا دار الأمر بين تقديم صلاة الليل على وقتها أو قضائها فالأرجح القضاء (١).
الناقص والفرق بينها أنّ الأول ليس توسعة للوقت بل من الإتيان بالشيء قبل وقته ويعلق احتسابه عنه على فوته في وقته نظير إتيان الوتيرة أنه تعجيل للوتر خوفاً من فوته فإن استيقظ أتى به وإلّا فيحتسب ما قدمه من وتيرة إتياناً عنه، وأما الثاني فتوسعة للوقت أولية لكن في خصوص أفراد المعذور، وأما الثالث فإنه وإن اشترك مع الأول في التعليق على العجز في الوقت إلّاأن مشترك مع الثاني في كونه أداءاً لكنه ناقص، ولا تخلو الروايات من شواهد على كل من المحتملات الثلاثة، ومقتضى أرجحية القضاء على التقديم هو تعين الأول. إذ لا يكون القضاء بحال أرجح من الأداء سواء اختيارياً أو اضطرارياً فلا محالة يخرج من الأقسام الثلاثة والتعجيل أشبه بالأداء الاحتياطي بالبديل الذي بمنزلة الأجنبي يسدّ مسدّ الأصل في حالة فوته ومن ثم يكون القضاء أفضل منه وهو يختلف أيضاً عن الأداء الظاهري.
(١) تقدمت الإشارة إلى الروايات [١] في الطائفة الخامسة، و أن التعليل متعدد كسبب للأرجحية تارة لئلّا يتخذ التقديم خلقاً وأخرى كي يستنبه وثالثة لكونه أفضل وعلى أي تقدير فقد قيّد موضوع الترجيح مع القدرة والإحراز للقضاء وإلّا فالتقديم مراعى.
[١] - أبواب المواقيت ب ٤٥.