سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - الوجه الثاني
وسيرته معهود في جل الأبواب، وقد روى ابن حنبل في مسنده عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير قال: «صليت أنا وعمران بن حصين بالكوفة خلف علي بن أبي طالب فكبر بنا هذا التكبير حين ركع و حين سجد فكبره كله فلما انصرفنا قال لي عمران: ما صليت منذ حين أو قال منذ كذا وكذا أشبه بصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه [وآله] وسلم من هذه الصلاة يعني صلاة علي رضي اللَّه تعالى عنه» [١].
وروى البخاري في صحيحه عن الزهري يقول: «دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركت إلّا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت» [٢].
وروى أيضاً عن أنس قال: «ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي صلى اللَّه عليه [وآله] وسلم، قيل الصلاة قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها» [٣].
بل قد روى مسلم والبخاري ما يدل على أنهم أخروا وقت صلاة الظهر و العصر عما كانتا عليه في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقد روى مسلم عن أمامة بن سهل يقول: «صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلت: يا عم ما هذه الصلاة التي صليت؟
قال: العصر وهذه صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه [وآله] وسلم التي كنا نصلي معه» [٤] ورواه في البخاري [٥].
[١] - مسند أحمد بن حنبل ٤/ ٤٣٠.
[٢] - البخاري ١/ ١٣٤ كتاب مواقيت الصلاة.
[٣] - البخاري ١/ ١٣٤ كتاب مواقيت الصلاة.
[٤] - صحيح مسلم ٢/ ١١٠ باب استحباب التبكير بالعصر.
[٥] - البخاري ١/ ١٣٨.