سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الوجه الثاني
فضيلة العصر الذراع وآخره الذراعين وإن كان يظهر من روايات أخرى أن أوله قدم و آخر ذراع أو ذراعين بحسب مراتب فضيلة وقت العصر وأما صحيح ذريح وصفوان ويعقوب فهي نص في التفريق والفصل الزمني فيما بين الفرضين مما يستلزم الفصل في الفعل والتفريق فيه و أن الراجح هو بمقدار أقل من قدم سواء تنفل أو لا، نعم الذي يراعى فيه التنفل وعدمه هو مراعاة أول وقت الفضيلة فإنه يرفع اليد عنه مع التنفل وإلّا فيبادر لأول وقت الفضيلة و هذا غير المغايرة في وقتي الفضيلة واستحباب الفصل الزمني فيما بينهما.
و أن معنى ما ورد إنما جعل القدم والقدمين والذراع والذراعين لمكان النافلة لئلّا تزاحم الفريضة فالمراد منه أن تحديد منتهى وقت الفضيلة لأجل أن لا تزاحم النافلة الفريضة في أواخر وقت الفضيلة ولا ما بعد فوته لأنّه يستحب أو يلزم حينئذ تقديم الفريضة، و هذا لا يستلزم عدم مراعاة الفصل الزمني فيما بينهما والذي هو أعم من المجيء بالنافلة وعدمه.
هذا وقد استشهد في الجواهر لاستحباب التفريق بعد ذهابه لاستحباب تأخير الظهر بمقدار النافلة أو إلى القدمين لكن قيده بالمتنفل، أي بخلاف من لا يأتي بها، استدل واستظهر مما ورد من انتظار الصلاة بعد الصلاة [١] وما أضيف فيه الوقت إلى العصر [٢]، وما تضمن أن لكل صلاة وقتين [٣]، و أن المواقيت خمس [٤] وتأخير المستحاضة حيث ورد اغتسلت للظهر و العصر تؤخر هذه
[١] - أبواب المواقيت ب ٢.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٤/ ٧.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٣/ ٤- ١١- ١٣.
[٤] - أبواب المواقيت ب ١/ ١٤.