سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - الوجه الثاني
وإن كان في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة إذا بقي محلّ العدول، وإلّا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة بعد الإتيان بالمغرب، وعندي فيما ذكروه إشكال،
هو الحال في العشاء في وقت المغرب ولكن المحكي عن المشهور التفصيل بين التذكر في الأثناء فيعدل بنيّته وبين الالتفات بعد الفراغ فلا تصح، بمقتضى الاختصاص والوجه عندهم في التفصيل هو الروايات الواردة في العدول الشاملة بإطلاقها لصورة الوقت المختصّ كما تعمّ المشترك فيما لو تذكر في الأثناء خاصة أيضاً:
كصحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أم قوماً في العصر فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلّى الأولى؟ قال:
«فليجعلها الأولى التي فاتته ويستأنف العصر وقد قضى القوم صلاتهم» [١]
وفي صحيحه الآخر فرض التذكر بعد الفراغ من الصلاة لا في الأثناء، قال عليه السلام:
«فليجعل صلاته التي صلى الأولى ثم ليستأنف العصر»
الحديث [٢]، وفي معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال:
سألت أبا عبد اللَّه ... وإن كان صلى العتمة وحده فصلى منها ركعتين ثم ذكر أنه نسي المغرب أتمها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثم يصلي العتمة بعد ذلك [٣].
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ... إذا نسيت الظهر حتى صليت
[١] - أبواب المواقيت ب ٦٣/ ٣.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٦٣/ ٤.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٦٣/ ٢.