سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - الوجه الثاني
عنها بالتسليم لما صح نقل النية فيها، وضعف هذا التأويل في المعتبر بينما ذهب في الذكرى إلى تأويل الشيخ وهكذا فصل المحقق في الشرايع بين التذكر في الأثناء أو بعد الفراغ في المأتي بها في الوقت المختصّ.
واستشكل المجلسي في البحار بإعراض جملة من الأصحاب عن ظهور الصحيحتين وارتكاب التأويل والظاهر أن إعراض الشيخ ومن تأخر عنه ليس تعبدياً، وإنما أوّله الشيخ لعدم تصور نقل النية لديه بعد الفراغ والوقوع بخلاف ما إذا كان في الأثناء، ولكن يناقش بأن له نظائر كما في من صلى فرادى وأعاد جماعة كما ورد أن اللَّه يختار أحبهما، والماتن احتاط في القصد مراعاة لدعوى هجر الروايات، لكنه إنما يتم فيما كان في الوقت المشترك أو لمن لم يبن على الاختصاص في الوقت.
ثم إنه لا تشمل الروايات الدالة على العدول ما إذا كان تذكره بعدما فرغ من العشاء سواء في الوقت المشترك أو المختص، وحيث إنّ الترتيب ذكري بمقتضى لا تعاد فتصح في المشترك وأما في المختص فتصح كذلك بناء على صحة الصلاة بدخول وقتها في الأثناء قبل الفراغ منها كما مرّت الإشارة إلى ذلك ويقضتيه إطلاق صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
«... فإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب» [١].
وأما لو تذكّر المغرب في أثناء العشاء بعد ما ركع للرابعة فهل هو مورد للاتعاد لمضي محل التدارك كما في نسيان بعض أجزاء الركعات السابقة كما هو المحكي عن كاشف اللثام والميرزا النائيني أم لا كما هو المنسوب إلى المشهور بدعوى أنه من قبيل عدم التستر والتفاته في الأثناء فإن لا تعاد وإن صححت فقد
[١] - أبواب المواقيت ب ٦٣/ ١.