سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - الوجه الثاني
(مسألة ٢): المراد باختصاص أوّل الوقت بالظهر وآخره بالعصر، وهكذا في المغرب والعشاء عدم صحّة (١) الشريكة في ذلك الوقت، مع عدم أداء صاحبته، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه، كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أوّل الزوال، أو في آخر الوقت، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدّى صاحبة الوقت، فلو صلّى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها ولو قبل السلام حيث إنّ صلاته صحيحة، لا مانع من إتيان العصر أوّل الزوال، وكذا إذا قدّم العصر على الظهر سهواً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات، لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت، ولا تكون قضاء، وإن كان الأحوط عدم التعرّض للأداء والقضاء، بل عدم التعرّض لكون ما يأتي به ظهراً أو عصراً، لاحتمال احتساب العصر المقدم ظهراً، وكون هذه الصلاة عصراً.
(١) قد تقدم الكلام مفصّلًا في وقت الاختصاص للظهرين، والعشائين، وأنه بمعنى قيد الواجب والصحة لا قيد الوجوب ولا قيد الأداء والامتثال من باب تقديم الأهم ولا بمعنى عدم قابلية الوقت للآخر، وعلى ذلك فلو صلى الظهر قبل الوقت ودخل الوقت أثناء الصلاة قبل فراغه فإنه يصح منه إتيان العصر في ذلك الوقت، وأما لو قدم العصر غفلة- وبني على القول بوقوعها كذلك وأنه يأتي بالظهر بعنوانها فإنه يصح له إتيانها في الوقت المختص للعصر.