مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٩ - مسألة(٣٨) لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى
بالقصد مثل ترتب المسببات التوليدية على أسبابها و مع الإتيان بأفعال الوضوء مع قصد القربة تحصل الطهارة و يصح معه الإتيان بكلما ما يعتبر في صحته أو كماله الطهارة، و لو لم يقصد في إتيانه بالوضوء شيئا من غاياته حتى الكون على الطهارة.
الأمر الثالث. لا يجب قصد الموجب للوضوء من بول أو نحوه، و قد مر الكلام في هذا الأمر في المسألة الرابعة في أحكام الوضوءات المستحبة ص ٨٤.
الأمر الرابع: قال المصنف (قده) قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال الى آخر ما يذكره في المتن، و ما ذكره (قده) بظاهره ممنوع، و تحقيق الأمر في ذلك يحتاج الى بسط الكلام، و هو انّ سقوط الأمر بالشيء يمكن ان يقع على أنحاء.
منها ان يكون بامتثاله اى بإتيان متعلقة على وجه قربى سواء كان تعبديا تتوقف صحته على إتيانه كذلك، أو توصليا لا تتوقف صحته عليه، لكنه اتى به قريبا، لأن التوصلي مما يمكن ان يؤتى به كذلك.
و منها سقوطه بأداء المأمور به و لو لم يكن امتثالا لأمره، كما في التوصلي إذا اتى به لا بداعي امتثال أمره، فإنه أداء للمأمور به و لا يكون امتثالا.
و منها سقوطه بانتفاء موضوعه كما إذا أمر بقتل كافر أو قاتل مثلا فمات الكافر أو القاتل قبل قتله، فالأمر بقتله يسقط بانتفاء موضوعه من دون امتثال و لا أداء للمأمور به، و كما في الأمر بتجهيز الميت من غسله و كفنه و الصلاة عليه و دفنه فأكله السبع أو احترق أو ذهب به السيل.
و منها سقوطه بانتفاء ملاكه و لو مع بقاء موضوعه، كما في تكليف المستطيع العاجز عن الحج بالاستنابة المشروط بعدم فعل المتبرع، بناء على سقوط التكليف بالاستنابة بفعل المتبرع، حيث ان ملاك وجوب الاستنابة مشروط بعدم فعل المتبرع لا موضوعه، لانّ موضوعه هو شغل ذمة المستطيع العاجز بالحج و هو لا ينتفى بعمل المتبرع، كما لا ينتفى بعمل النائب أيضا، بل المنتفى هو ملاك وجوبه مع بقاء موضوعه، و كما في غسل الميت أو الصلاة عليه بعد غسله، أو الصلاة عليه من شخص آخر، حيث ان التكليف بالغسل أو الصلاة يسقط عن غير المباشر بانتفاء ملاكه مع