مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٤ - فصل في الاستبراء
ذلك بسهولة و الموجود في غير واحد من العبائر كالمقنعة و التحرير و الروض و غيرها هو وضع السبابة تحت الذكر و الإبهام فوقه عكس ما في المتن و هذا و ان لم يكن لاعتباره دليل كما سيظهر الا انه شيء يمكن ان يتحقق به الاستبراء و ان أمكن تحققه بغيره أيضا، و لكن ما في المتن لعله مما لا يتيسر غالبا و لذا قال بعض السادة العظام من المحشين في المقام ان ما ذكره المصنف (قده) من سبق القلم و الصحيح عكس هذا.
الرابع عصر رأس الذكر ثلاث مرات و سيظهر وجهه و هذا الذي ذكره المصنف (قده) هو المشهور بين الأصحاب، و قد اختلف الأقوال في كيفية الاستبراء و هذا أحد الأقوال منها، و القول الثاني ما نسب إلى نهاية الصدوق و فقيهه من الاكتفاء بالمسح من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ثم يخرط القضيب ثلاثا، و حكى عن نهاية الشيخ و ظاهر المبسوط و الوسيلة و السرائر، و يمكن إرجاع هذا القول إلى الأول بناء على عدم اعتبار الترتيب بين الثلاث و الأخيرة و الثلاث الوسطى عند القائل بالقول الأول، و وجه صحة إرجاع القول الثاني إليه هو عدم انفكاك خرط القضيب عن عصر رأسه في كل خرط الا انه لم يكن عصر رأسه عقيب خرطاته بل وقع عقيب كل خرط عصر كما لا يخفى.
و القول الثالث ما نسب الى المفيد من انه يمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرة أو مرتين أو ثلاثا ثم يضع مسبحته تحت القضيب و إبهامه فوقه و يمرها عليه باعتماد قوى من أصله الى رأس الحشفة مرة أو مرتين أو ثلاثا.
و القول الرابع ما نسب الى المرتضى و ابن الجنيد من الاكتفاء بنتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثا.
و القول الخامس ما نصب الى والد الصدوق من انه الثلاث الاولى اعنى مسح ما بين المقعدة إلى أصل الذكر ثلاثا.
و القول السادس الاكتفاء بكلما اخرج بقايا البول و حصل به القطع ببراءة المخرج منه من غير اشتراط كيفية خاصة.
و الأصل في هذا الاختلاف هو اختلاف الاخبار في ذلك و اختلافهم في فهم المراد