مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٦ - مسألة(٤٩) يكفي في مسح الرجلين
الكف برطوبة الذراع، بناء على اعتبار كون المسح ببلة الكف يتحقق فيما إذا كان الإمرار مع عدم صدق الغسل الواحد، و لا يخفى انه لا فرق حينئذ بين الوسواسى و بين غيره، إذ مع صدق الغسل الواحد يصح في الوسواسى ازدياد الغسل و المبالغة في الإمرار، و مع عدم صدقه لا يصح في غيره أيضا، فالتفرقة بينهما مما لا وجه له.
[مسألة (٤٨): في غير الوسواسى]
مسألة (٤٨): في غير الوسواسى إذا بلغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه غسل واحد، نعم بعد اليقين إذا صب عليها ماء خارجيا يشكل، و ان كان الغرض منه زيادة اليقين، لعده في العرف غسلة اخرى، و إذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق مثلا و زاد على مقدار الحاجة مع الاتصال لا يضر ما دام بعد غسلة واحدة.
قد عرفت في المسألة المتقدمة نفى الفرق بين الوسواسى و بين غيره في صحة الوضوء مع ازدياد الغسل على مقدار الحاجة أو المبالغة في إمرار اليد ما دام يصدق انه غسل واحد، و عدم صحته مع أحدهما مع عدم صدق الغسل الواحد، و لو شك في تحقق غسل اليسرى فلا بأس في الاحتياط في غسلها، و لا يضر به احتمال زيادة الغسل المؤدي إلى احتمال مزج البلل لانه مما لا محيص عنه، اللهم إلا إذا كان منشأه الوسواس و كان خارجا عن المتعارف، للزوم الرجوع الى المتعارف.
[مسألة (٤٩): يكفي في مسح الرجلين]
مسألة (٤٩): يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الأصابع الخمس الى الكعبين، ايها كانت حتى الخنصر منها.
و ذلك لإطلاق النص، لكن قد عرفت في مبحث مسح الرجلين ان الأفضل بل الأحوط المسح بتمام الكف بوضعها على رؤس أصابع الرجلين و مسحها الى الكعبين.