مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦١ - مسألة(٨) يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو روثا أو من المحترمات و يطهر المحل
لكن الانصاف اعتبار مرور الماسح على الممسوح و انه في مثل مسحت يدي على الجدار يكون الجدار ممسوحا لا ماسحا، و في طهر المخرج لا بد من مسحه بما يتمسح به بحيث يصير ممسوحا لا ماسحا، ففي الاكتفاء بمسحه بالأرض إشكال، و على تقدير القول به ينبغي ان يقال باعتبار تعدد المحال، فلا يكتفى بمسحه ثلاث مرات بمحل واحد من الأرض لكونه كالمسح بحجر واحد ثلاث مرات و هو لا يؤثر في طهر المحل بناء على اعتبار التعدد.
[مسألة (٨) يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو روثا أو من المحترمات و يطهر المحل]
مسألة (٨) يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو روثا أو من المحترمات و يطهر المحل، و اما إذا شك في كون مائع ماء مطلقا أو مضافا لم يكف في الطهارة، بل لا بد من العلم بكونه ماء.
جواز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو روثا أو من المحترمات مبنى على مختاره من طهر المحل بما يحرم الاستنجاء به إذ مع العلم بكونه مما يحرم يكون مطهرا فضلا عن الشك فيه، فليس في صورة الشك الا الشك في الحرمة التكليفية الجارية فيه أصالة الحل، و اما على القول بعدم حصول الطهر بما يحرم الاستنجاء به اما مطلقا أو مع التفصيل الذي تقدم بين ما تعلق النهي بالاستنجاء به شرعا كالروث و العظم أو ما يكون تحريمه من جهة استلزامه الهتك كالمحترمات، بحصول الطهر بالاستنجاء بالأخير دون الأول فيكون حال الاستنجاء بالمشكوك فيه حال التطهير بالمائع المشكوك كونه مطلقا أو مضافا، فلا يصح الاستنجاء به للشك في كونه مطهرا الموجب للرجوع الى استصحاب نجاسة المحل.