مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨ - مسألة(٤) لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوجة أو محللة أو في العدة
عن الحيوان، و لا يصح التمسك في وجوبه عنه بإطلاق أدلة وجوبه و ذلك لانصرافه عنه، مع انه قيل ان الحكم بعدم وجوب الستر ينبغي ان يعد من القطعيات.
و اما جواز نظر كل من الزوجين إلى عورة الأخر و كذا في المملوكة و مالكها و المحللة و المحلل له فهو من لوازم جواز الوطي فإن جواز المس و اللمس يقتضي جواز النظر أيضا فتأمل، مع انه لا شبهة في جواز نظر كل ممن ذكر الى جسد الأخر مطلقا عورة كان أو غيره لان لكل واحد منهما الاستمتاع بالاخر، و التلذذ بالبصر اولى، و العورة من جملة ذلك (و المشهور) جواز النظر الى فرج المرأة في حال الجماع أيضا على كراهة في ذلك الحال لدلالة مقطوعة سماعة على نفى البأس عنه، و مثلها رواية ابن حمزة عن الصادق عليه السّلام، و فيها ينظر الرجل الى فرج امرئته و هو يجامعها، قال لا بأس. و المحكي عن ابن حمزة حرمته في حال الجماع مستندا الى ظاهر النهي الوارد في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلى عليه السّلام و فيها و لا تنظر الى فرج امرئتك و غض بصرك، بعد حملها على حالة الجماع لان السياق فيها (و لا يخفى ما فيه) بعد صراحة الخبرين المتقدمين في نفى البأس. نعم لا بأس بحملها على الكراهة لو تمت حجيتها، الا انه قال في المسالك ان استناد الاحكام الى مثل هذه الروايات الواهية لا يخلو عن اشكال لو لا سهولة الخطب في الكراهة (و كيف كان) فمما ذكر من كراهة النظر في حال الجماع يستكشف جوازه في غير حالته قطعا من غير اشكال. و لا يجوز نظر المالكة إلى جسد مملوكها غير عورته فضلا عن النظر الى عورته، و ملك اليمين المستثنى في الآية يراد به الإماء، و لا نظرها إلى عورة مملوكتها، كما لا يجوز للمملوك النظر الى جسد مالكته و لو كان غير عورتها و لا للمملوكة النظر إلى عورة مالكتها و هذا ظاهر.
[مسألة (٤) لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوجة أو محللة أو في العدة]
مسألة (٤) لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوجة أو محللة أو في العدة، و كذا إذا كانت مشتركة بين مالكين لا يجوز لواحد منهما النظر الى عورتها و بالعكس.
قد تبين في المسألة المتقدمة ان العمدة في إثبات جواز النظر الى عور المملوكة