مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
لو توضأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث فتبين كونه محدثا يكون الحكم كذلك، و هذا- أي الإتيان في الفرضين لا بقصد التقييد- هو مراد المصنف مما ذكره في المتن فلا يرد عليه بما في المستمسك من الإشكال في صحة وضوئه لو جاء به برجاء المطلوبية بقصد التقييد بها بمعنى انه يقصد ان الوضوء لو لم يكن مستحبا فعلا لما كان آتيا به و لو كان واجبا، فان هذا الفرض خارج عن مفروض المتن، مع ما تعبير المستمسك بالإشكال في هذه الصورة، بل اللازم هو الحكم بعدم صحته قطعا، و اللّه الهادي إلى الصراط المستقيم.
[فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة]
فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة، فإن الوضوء اما شرط في صحة فعل كالصلاة و الطواف، و اما شرط في كماله كقراءة القرآن، أو رافع لكراهته كالأكل، أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة أو ليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر، و الوضوء المستحب نفسا ان قلنا به كما لا يبعد، اما الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة الواجبة أداء، أو قضاء عن النفس أو عن الغير، و لأجزائها المنسية بل و سجدتي السهو على الأحوط، و يجب أيضا للطواف الواجب و هو ما كان جزءا للحج أو العمرة و ان كانا مندوبين، فالطواف المستحب ما لم يكن جزء من أحدهما لا يجب الوضوء له، نعم هو شرط في صحة صلوته، و يجب أيضا بالنذر و العهد و اليمين.