مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٢ - مسألة(٤٨) إذا علم بعد الفراغ من الوضوء انه مسح على الحائل
فتجري في التيمم الذي بدل عن الوضوء، و في الغسل و التيمم الذي بدل عنه لعدم المخرج لها عن القاعدة و يترتب على اختصاص القاعدة بباب الصلاة كون الحكم بالالتفات في باب الوضوء موافقا للقاعدة الأولية، و كان خروجه عن قاعدة التجاوز الجارية في الصلاة من باب التخصص، و يكون الحكم في باب الغسل و التيمم البدل منه أو من الوضوء أيضا كذلك و ان لم يرد فيهما دليل بالخصوص على كونهما كالوضوء.
و أقوى الوجهين هو الأول- أعني عدم استفادة العموم في إجراء هذه القاعدة بالنسبة الى غير الصلاة- بل قال بعض أساتيدنا (قده) انه لم يعهد العمل بها في غير باب الصلاة و توابعها، و القدر المتيقن من موردها الصلاة، و يكون المرجع في غيرها استصحاب العدم، و ليس هذا رفع اليد عن عموم لفظة «كل» و لا لفظة «شيء» المذكورتين في الاخبار، لان لفظة «كل» و ان تدل على الاستيعاب بالوضع الا انها تدل على استيعاب جميع افراد ما يراد من مدخولها، و لا يدل على تعيين المدخول و يحتاج في تعيينه الى دليل آخر، و لفظة «شيء» و ان كانت دالة على العموم لكن دلالتها عليه بالإطلاق لا بالوضع و التمسك به متوقف على تمامية مقدمات الحكمة التي منها عدم قيام القرينة على التعيين، لكن سبق السؤال عن خصوص الصلاة و اجزائها يوجب وجود القدر المتيقن في مورد التخاطب، و هو كون العموم مسوقا لإعطاء القاعدة في الشك عن اجزاء الصلاة و شرائطها، فيكون المحكم في غيرها الاستصحاب.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان ما افتى به المصنف (قده) من إجراء قاعدة التجاوز في الغسل و التيمم البدل منه أو من الوضوء مبنى على استفادة العموم من الاخبار الواردة في القاعدة، و ان منشأ إلحاق المذكورات بالوضوء من باب الاحتياط هو احتمال اختصاص القاعدة باب الصلاة. و على ما اخترناه يكون إلحاق المذكورات باب الوضوء هو الأقوى. و اللّه الهادي.
[مسألة (٤٨): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء انه مسح على الحائل]
مسألة (٤٨): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء انه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح و لكن شك في انه هل