مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧ - مسألة(٢١) المراد بمقاديم البدن الصدر و البطن و الركبتان
اللهم الا ان ينتهي التخلي فيه الى إيذاء أربابه فينبغي ان يقال بحرمته حينئذ من باب كونه إيذاء.
و مما ذكرنا يظهر الحكم في الطريق النافذ فإنه يمكن فيه تحقق القسمين، و لعل الجواز في القسم الثاني منه اعنى ما اخرج منه في الأراضي المباحة أظهر.
و مما ذكرنا يظهر حرمة التخلي على قبور المؤمنين فإن قبر المؤمن مع كونه ملكا يكون في حكم الملك و مع عدمه يحرم فيما إذا كان هتكا، و هتك المؤمن حرام في مماته كحرمته في حيوته لان حرمته ميتا كحرمته حيا.
[مسألة (٢١) المراد بمقاديم البدن الصدر و البطن و الركبتان]
مسألة (٢١) المراد بمقاديم البدن الصدر و البطن و الركبتان.
قال في مستمسك العروة: الاستقبال العرفي للشيء يتوقف على الاستقبال بالصدر و البطن فقط، فالجالس متربعا مستقبل و ان انحرف بركبتيه.
أقول الظاهر اعتبار استقبال الركبتين أيضا في صدق الاستقبال العرفي و ان الجالس متربعا في البعيد مستقبل بركبتيه و لا يمكن ان يكون منحرفا عن القبلة بركبتيه، و في القريب المواجه إلى الكعبة يمكن ذلك كما إذا جلس على محاذات ركن من أركان البيت على وجه كان وجهه و صدره و بطنه و احدى ركبتيه محاذية للبيت و الركبة الأخرى منحرفة عنه و الظاهر بطلان الصلاة في مثل تلك الحالة.
ثم قال في المستمسك و اما استقبال القبلة في المقام فقد عرفت ان المستفاد من النصوص كونه بالفرج لا غيره و اما الركبتان فخارجتان هنا و لو قلنا باعتبارهما في مطلق الاستقبال لان الغالب في التخلي انحرافهما عن القبلة إلى اليمين و اليسار.
أقول قد عرفت ان الأقوى هو حرمة الاستقبال بأحد الأمرين اما الفرج خاصة أو مقاديم البدن، و اما ما افاده بقوله: و اما الركبتان فخارجتان هنا فلم نعرف وجهه لان الكلام في حرمة الاستقبال بالمقاديم، و كون الغالب في التخلي انحراف الركبتين غير مرتبط بالحكم في المقام، نعم ينبغي ان يقال بتحقق الاستقبال في