مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - التاسع غسل كل من الوجه و اليدين مرتين
و ذلك كاف للحكم باستحباب الأخذ باليمنى لليمنى، مع اعتضاده بالشهرة و نقل الإجماع عليه، و اللّه الهادي و به الاعتصام.
[الثامن: قراءة الأدعية المأثورة]
الثامن: قراءة الأدعية المأثورة عند كل من المضمضة و الاستنشاق و غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و الرجلين.
و قد ورد في كيفية الأدعية روايات كثيرة اضبطها خبر ابن كثير الهاشمي المروي عن الصادق عليه السّلام: قال بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع محمّد بن الحنفية إذ قال عليه السّلام: يا محمّد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمّد بالماء فأكفى- اى صبّ- بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال: بسم اللّه و الحمد اللّه الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا- الى ان قال- ثم تمضمض فقال: اللهم لقني حجتي يوم ألقاك و أطلق لساني بذكرك، ثم استنشق فقال: اللهم لا تحرم على ريح الجنة و اجعلني ممن يشم و روحها و طيبها، قال: ثم غسل وجهه فقال: اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه و لا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ثم غسل يده اليمنى فقال اللهم أعطني كتابي بيميني و الخلد في الجنان بيساري و حاسبني حسابا يسيرا، ثم غسل يده اليسرى فقال اللهم لا تعطني كتابي بشمالي و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي و أعوذ بك من مقطعات النيران، ثم مسح رأسه فقال: اللهم غشني برحمتك و بركاتك ثم مسح رجليه فقال اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الاقدام و اجعل سعيي فيما يرضيك عنى، ثم رفع عليه السّلام رأسه فنظر الى محمّد فقال: «يا محمّد من توضأ مثل وضوئي و قال مثل قولي خلق اللّه له من كل قطرة ملكا يقدسه و يسبحه و يكبره، فيكتب اللّه له ثواب ذلك الى يوم القيمة».
[التاسع: غسل كل من الوجه و اليدين مرتين]
التاسع: غسل كل من الوجه و اليدين مرتين.
المشهور شهرة عظيمة استحباب غسل كل من الوجه و اليدين مرتين بان يغسل كلا منها ثانيا بعد غسله الأول سواء وقعت الغسلة الأولى بغرفة واحدة أو أكثر، و عن الانتصار و الغنية و السرائر نقل الإجماع عليه، بل عن الاستبصار نفى الخلاف بين المسلمين في استحباب الغسلة الثانية، و ظاهر عبارة الكليني في الكافي و ما يترائى