مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩١ - و اما المكروهات
معا فلا إشكال في ثبوت الحكم إذا كانا معا باديين لأحد النيرين.
الثامن: لا فرق في ثبوت الكراهة بين حالة الكسوف و الخسوف و عدمهما لإطلاق الأخبار المتقدمة.
التاسع: يحتمل ثبوت الحكم في استقبال القمر في النهار للإطلاق كما انه لا إشكال في ثبوته بالنسبة إلى الهلال، للإطلاق و للمرسل المتقدم المحكي عن الفقيه.
العاشر: مقتضى بعض الاخبار المتقدمة هو كراهة استقبال الفرج للنيرين و ذلك كالخبرين الأولين المرويين عن الصادق عليه السّلام و قد نقلناهما في صدر المسألة، و مقتضى بعضها الأخر كراهة بدو الفرج لهما و ان لم يكن مستقبلا لهما و ذلك كالمروي في الفقيه عن على عليه السّلام انه نهى ان يبول الرجل و فرجه باد للشمس و القمر، فهل العبرة بالاستقبال أو بخصوص البدو أو يتحقق الحكم بتحقق أحدهما، وجوه، لا يخلو الأخير عن الوجه، و في الجواهر نفى البعد عن الأول، قال: لظاهر قوله: «يستقبل به» و قال: يحمل عليه غيره ثم أمر بالتأمل.
أقول و وجه الأمر به واضح حيث لا ملزم للأخذ بظاهر الأول و حمل غيره عليه كما لا وجه لعكسه، و عليه فيؤخذ بهما معا و يحكم بثبوت الحكم عند تحقق أحدهما، و اللّه العالم بحقائق أحكامه.
الحادي عشر: المستفاد من النصوص المتقدمة بعد صرفها عن ظاهرها الذي هو الحرمة هو الكراهة، و ترك الاستقبال المذكور ليس الا ترك المكروه و لا يتصف بالاستحباب لان ترك المكروه لا يكون مستحبا كما ان ترك المستحب لا يكون مكروها، و المعبر عنه في المتون أيضا كذلك حيث ان في كثير منها تصريح بكراهة الاستقبال المذكور و عده من المكروهات، لكن الشهيد (قده) في اللمعة عبر باستحباب ترك الاستقبال و جعل تركه من المندوبات، و لا وجه له على الظاهر فالأصوب في التعبير هو التعبير بكراهة الاستقبال.
و استقبال الريح بالبول بل و بالغائط مطلقا.