مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٢ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
قبل الطعام و بعده زيادة في العمر و إماطة في الغمر عن الثياب و يجلو عن البصر» و عن الصادق عليه السلام «من غسل يده قبل الطعام و بعده عاش في سعة و عوفي من بلوى جسده».
مضافا الى ما في رواية جعفر بن محمّد العلوي الموسوي بإسناده إلى هشام بن سالم عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من سره ان يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه و من توضأ قبل الطعام و بعده عاش في سعة من رزقه و عوفي من البلاء في جسده» و زاد الموسوي في حديثه قال هشام: قال لي الصادق عليه السّلام: «و الوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام و بعده» و ظاهر ان هذا الخبر شارح و مفسر للوضوء المذكور في هذا الخبر و في الاخبار الأخر، فلا ينبغي التأمل حينئذ في عدم دلالة تلك الاخبار على استحباب الوضوء قبل الأكل و لا على كراهة الأكل من دون وضوء.
فما في المتن من كون الوضوء رافعا لكراهة الأكل اما مبنى على حمل الوضوء في هذه الاخبار على المعهود ثم استفادة كراهة الأكل بدونه منها، و اما محمول على إرادة أكل الجنب قبل الوضوء الذي لا إشكال في كراهته الا بعد الوضوء أو بعد المضمضة و الاستنشاق، و إطلاق العبارة يقتضي الأول و لذا علق عليها سيد مشايخنا (قده) بالتقييد بحال الجنابة، و لكن الظاهر هو الأخير لما عرفت من انه لم ينقل استحبابه قبل الأكل في غير حال الجنابة عن احد.
القسم الخامس: ما يكون شرطا في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة فإن الكون على الطهارة مما يترتب على الوضوء فيما إذا كان المتوضي محدثا بالحدث الأصغر فيكون الموجب لتحققه هو الوضوء.
القسم السادس: ما لا يكون له غاية، كالوضوء الواجب بالنذر و الوضوء المستحب نفسا، و لا يخفى ما في هذا التعبير، حيث ان الوضوء الواجب بالنذر و المستحب نفسا ليسا مما لا يكون له غاية، بل كل وضوء إذا وقع صحيحا يترتب عليه كل ما هي غاية له، فالأنسب ان يقال ان لا يؤتى بقصد ما يترتب عليه من