مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - مسألة(٤٧) يشكل صحة وضوء الوسواسى
و ادى زكوته و كف غضبه و سجن لسانه و استغفر لذنبه و ادى النصيحة لأهل بيت نبيه فقد استكمل حقائق الايمان و أبواب الجنة مفتحة له».
الثالث: يستحب ان يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ، و قد مر الكلام فيه فيما يستحب في الوضوء. و الظاهر ان مقدار المد انما هو لتمام ما يصرف في الوضوء من أفعاله و مقدماته من غسل اليدين و المضمضة و الاستنشاق و تثنية الغسلات، و مجموع هذه الأمور تبلغ ثلاث عشرة كفا أو أربع عشرة، و هي تساوى مقدار المد تقريبا، مع ان الظاهر من كون الوضوء بمد انما هو الوضوء بما له من الاجزاء الواجبة و المستحبة، (نعم) يخرج منه ماء الاستنجاء، خلافا للشهيد في الذكرى و صاحب المدارك، و قد مر القول فيه و في تعيين مقدار المد فيما يستحب في الوضوء.
[مسألة (٤٦): يجوز الوضوء برمس الأعضاء]
مسألة (٤٦): يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مر، و يجوز برمس أحدها و إتيان البقية على المتعارف، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدئة بالأعلى و عدم كون المسح بماء جديد و غيرهما.
يجوز الوضوء برمس الأعضاء مع مراعاة الشرائط، و قد حكى الإجماع على جوازه حسبما مر في المسألة الحادية و العشرين في مسائل غسل الوجه و اليدين، و يجوز التفكيك بين الأعضاء برمس بعضها و الصب على البعض، و يجوز التبعيض في غسل عضو واحد برمس بعضه و الصب على بعضه الأخر، كل ذلك مع مراعاة الشروط و يدل على الجميع إطلاق الأمر بالغسل الشامل للجميع.
[مسألة (٤٧): يشكل صحة وضوء الوسواسى]
مسألة (٤٧): يشكل صحة وضوء الوسواسى إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات، بل ان قلنا بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغة إمرار اليد، لانه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع.
لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات، هو فيما إذا صدق الغسل الزائد على الواحد في ازدياده، كما ان الاشكال في مبالغة إمرار اليد من جهة مزج رطوبة