مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٢ - الأول لذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة
لكنه قال في آخر كلامه: و لعل الاحتياط في الترك.
[و اما القسم الثالث]
و اما القسم الثالث فلأمور
[الأول لذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة]
الأول لذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة.
المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع استحباب الوضوء لذكر الحائض في مصلاها بمقدار الصلاة، و استدلوا له بحسنة زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام، و فيها: «ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة» بناء على ظهور كلمة «ينبغي» في الاستحباب، و المروي عن دعائم الإسلام عن الباقر عليه السّلام انه قال: «انّا نأمر نسائنا الحيض ان يتوضأن عند وقت كل صلاة فيسبغن الوضوء و يحتشين بخرق ثم يستقبلن القبلة من غير ان يفرضن صلاة». الى ان قال- فقيل لأبي جعفر عليه السّلام: قال المغيرة زعم انك قلت: يقضين الصلاة؟ فقال عليه السّلام: «كذب المغيرة ما صلت امرأة من نساء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و لا من نسائنا و هي حائض، و انما يؤمرن بذكر اللّه كما ذكرنا ترغيبا في الفضل و استحبابا له.
و المحكي عن الصدوقين هو الوجوب، حيث نقل الصدوق في الفقيه عن رسالة أبيه إليه بما عبر فيه بالوجوب، و استدل لهما بما هو ظاهر فيه أو غير مناف له كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام: «و عليها ان تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر اللّه- الحديث» و خبر معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال: «تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل و إذا كان وقت الصلاة توضأت و استقبلت القبلة- الحديث» و حسنة محمّد بن مسلم، قال: سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة و تذكر اللّه؟ قال عليه السّلام: «اما الطهر فلا، و لكنّها تتوضأ وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة- الحديث» و صحيح الحلبي عنه عليه السّلام قال: «و كنّ نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يقضين الصلاة إذا حضن و لكن يحتشين حين دخل وقت الصلاة و يتوضين» و المروي عن فقه الرضا عليه السّلام قال: «و يجب عليها عند حضور كل صلاة ان تتوضأ وضوء الصلاة و تجلس- الحديث».
و الحق ما عليه المشهور، لعدم تحقق خلاف الصدوقين في المسألة، حيث انهما يعبران عن المستحب كثيرا بالواجب تبعا للاخبار، و على تقدير تحقق خلافهما