مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - (مسألة(٢) وجوب الوضوء بسبب النذر أقسام
أو الإتيان بالوضوء التجديدي على تقدير عدم نقضه و لا يحتاج في نفى صحة نذره إلى إثبات مرجوحيته حتى يقال بعدم إثباتها أيضا، بل نفس عدم رجحانه كاف للحكم بعدم صحته.
[ (مسألة (٢) وجوب الوضوء بسبب النذر أقسام]
(مسألة (٢) وجوب الوضوء بسبب النذر أقسام:
أحدها ان ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحته الوضوء، كالصلاة الثاني ان ينذر أن يتوضأ إذا اتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء مثل ان ينذر ان لا يقرء الا مع الوضوء فحينئذ لا يجب عليه القراءة، لكن لو أراد ان يقرء يجب عليه ان يتوضأ.
الثالث ان ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء فحينئذ يجب الوضوء و القراءة.
الرابع ان ينذر الكون على الطهارة.
الخامس ان ينذر أن يتوضأ من غير نظر الى الكون على الطهارة، و جميع هذه الاقسام صحيح، لكن ربما يستشكل في الخامس من حيث ان صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء، و هو محل اشكال لكن الأقوى ذلك.
لا إشكال في صحة النذر في القسم الأول و هو ان ينذر الإتيان بما يشترط في صحته الوضوء كالصلاة مطلقا و لو كانت مندوبة، و يجب الإتيان بالمنذور و يحصل الحنث بتركه و يكون عليه الكفارة كما هو واضح و اما القسم الثاني فيتصور وقوع النذر فيه على احد نحوين.
أحدهما: ان ينذر ان يقرء القرآن فيما يريد قرائته مع الوضوء، بمعنى انه لو قرء قرء مع وضوء و هذا هو الظاهر من أول الكلام، حيث يقول: ان ينذر أن يتوضأ إذا اتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء، و يلائمه ذيل العبارة أيضا و هو قوله (ره): فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد ان يقرء يجب عليه ان يتوضأ، و لا إشكال في صحة هذا النذر و وجوب الكفارة على حنثه، و يكون حنثه بالقراءة