مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - مسألة(١٧) إذا اجتمع ماء مباح كالجاري في ملك الغير
تكون العين مملوكة و منفعتها لا تكون مملوكة فيما لا مالية لها، و لعل مراده من استيفاء المنفعة التي لا مالية لها و نفى المانع من استيفائها من دون اذن المالك هو الانتفاع بما لا يصدق عليه الاستيلاء العدواني على العين أو المنفعة، فيؤل الى جواز الانتفاع في مقابل التصرف الغصبى في المنفعة.
[مسألة (١٦): إذا تعدى الماء المباح عن المكان المغصوب الى المكان المباح]
مسألة (١٦): إذا تعدى الماء المباح عن المكان المغصوب الى المكان المباح لا إشكال في جواز الوضوء.
و ذلك واضح بعد وضوح عدم خروج الماء المباح بواسطة الجري في المكان المغصوب عن كونه مباحا.
[مسألة (١٧): إذا اجتمع ماء مباح كالجاري في ملك الغير]
مسألة (١٧): إذا اجتمع ماء مباح كالجاري في ملك الغير ان قصد المالك تملكه كان له و الا كان باقيا على اباحته، فلو أخذه غيره و تملكه ملك، الا انه عصى من حيث التصرف في ملك الغير، و كذا الحال في غير الماء المباح من المباحات مثل الصيد و ما أطارته الريح من النباتات.
اما صيرورة الماء ملكا لمالك الملك الذي اجتمع الماء فيه إذا قصد تملكه فلان ملك المباح يحصل بحيازته مع قصد الحائز تملكه، و الحيازة في المقام حاصلة باجتماع الماء في ملكه، فلا يبقى لتملكه الا قصده، و إذا حصل تحقق الملك، و ليس حصول الملك حينئذ بقصد التملك فقط حتى يقال بعدم كفايته في صدق الحيازة- كما في المستمسك.
و اما مع عدم قصد تملكه فلعدم تحقق ما يخرجه عن كونه مباحا بالأصل، لأن المخرج هو حيازته بقصد التملك المنفي قصده في الفرض، و ما في المستمسك باستدراكه الحكم المذكور بقوله: نعم إذا كان تابعا للأرض كما إذا نبت عشب أو شجر في ملكه أو نبع ماء في ملكه فالظاهر كونه ملكا له لانه نماء ملكه خارج عن محل الكلام، إذ الكلام في حصول مباح بالأصل في ملك المالك مع عدم قصد تملكه، و نماء ملكه ليس من المباح بالأصل، بل هو من الأول ملك له بتبع ملكه، كنتاج انعامه و ثمرة أشجاره، فيكون خروجه بالتخصص.