مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - مسألة(٧) يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار
لتضرر المالك، و يكون الحكم في مورد الشك في التخصيص هو العموم المذكور كما هو القاعدة في العام و الخاص و محصله هو التمسك بالإباحة الأصلية الثابتة بالعموم، التي لم يعلم زوالها عن مورد الشك.
و فيه انه لا وقع للتمسك بالعمومات و الإباحة الأصلية في مقابل ما ثبت من النصوص الدالة على حرمة التصرف في مال الغير من دون رضاه، المعتضد بحكم العقل المستقل بقبح التصرف في مال الغير بغير اذنه، و اما ما ورد من استواء الناس في الماء و الكلاء و النار فالمستظهر منه هو الاستواء قبل عروض التملك، فلا يشمل ما بعد حصول الملكية بأحد أسبابها من الحيازة و نحوها، و البناء على بقاء العموم و الالتزام بخروج ما خرج بالدليل بعيد في الغاية.
و منها التمسك بأصالة الحل عند الشك فيه بعد المنع عن صحة التمسك بما يدل على المنع عن التصرف، اما لمعارضته مع ما يدل على مطهرية الماء، أو بدعوى انصرافه عن المقام، لما تقدم من كونه واردا في مقام الامتنان المنافي مع المنع عن مثل المقام.
و فيه من الغرابة ما لا يخفى إذ لا إطلاق لما يدل على مطهرية الماء حتى يثبت به صحة الوضوء به كيفما اتفق، بل الظاهر منه كونه مطهرا في مقابل سلب الطهورية عنه، فلا ينافي مع اشتراط طهوريته بما يكون شرطا (و بالجملة) فهو لا يكون في مقام البيان من هذه الجهة أصلا، و قد عرفت ما في دعوى انصراف ما يدل على المنع عن التصرف عن مثل المقام.
و منها لزوم الحرج الشديد لولا جواز مثل هذه التصرفات في مثلها، و هذا أيضا مردود بما تقدم مرارا من ان أدلة الحرج لا يصلح لان يتمسك بها لإثبات الحكم و ليست طريقا له، و انما هي موجبة لرفع الحكم الثابت، في مورد الحرج.
و منها التمسك بالأخبار الكثيرة الدالة على جواز الشرب و الوضوء من الماء ما لم يتغير و فيه ما لا يخفى من منع إطلاقها من هذه الجهة.
و منها التمسك بشهادة الحال بالرضا (و هذا استدلال حسن) فيما إذا ظهر