مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - مسألة(٢٦) يشترط في المسح ان يتأثر الممسوح برطوبة الماسح
من اللحية ممنوع، إذ الظاهر اعتبار صدق الأخذ من محال الوضوء لا صدق ماء الوضوء مطلقا و لو كان خارجا عن محلّه كيف و الا يلزم جواز الأخذ مما تساقط على الرقبة أو الصدر، فإنه يصدق عليه انه ماء الضوء، و هو كما ترى.
و مما ذكرنا يظهر عدم جواز الأخذ مما يجب غسله من باب المقدمة- مما هو خارج عن أحد اجزاء ما يجب غسله- لعدم كون ما فيه من النداوة من بلّة محال الوضوء، و ان صدق عليه الماء المستعمل في الوضوء في مقابل الماء المستأنف.
الأمر الرابع: انه بناء على اعتبار كون المسح بنداوة الكف، لو كان ما في الكف كافيا لمسح الرأس فقط وجب مسحه به ثم أخذ الرطوبة مما يجوز أخذها منه من سائر الأعضاء، لأن المقام من صغريات المتزاحمين المترتبين بالزمان من دون وجود أهم بينهما، حيث انه حيث انه يجب صرف القدرة في امتثال المقدم منهما بالزمان، و لا يكون وجوب المتأخر منهما شاغلا مولويا عن امتثال المقدم، كما في مثل الدوران بين ترك القيام في حال القراءة في الركعة الاولى و بين تركه في الركعة الثانية، و ليس المورد من موارد الحكم بالتخيير- حسبما فصلناه في الأصول بما لا مزيد عليه- فراجع.
[مسألة (٢٦): يشترط في المسح ان يتأثر الممسوح برطوبة الماسح]
مسألة (٢٦): يشترط في المسح ان يتأثر الممسوح برطوبة الماسح، و ان يكون ذلك بواسطة الماسح، لا بأمر آخر، و ان كان على الممسوح رطوبة خارجة فان كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس، و الا فلا بد من تجفيفها، و الشك في التأثر كالظن لا يكفى، بل لا بد من اليقين.
و في هذه المسألة أمور:
الأول: يشترط في المسح تأثر الممسوح برطوبة اليد، و ذلك لانه المتفاهم عرفا من الأمر بالمسح ببلة الوضوء، كما في مثل الأمر بالمسح بالدهن أو بالماء الجديد، لا مجرد المسح باليد المتلبسة بالبلة و لو لم تصل رطوبتها الى الممسوح، فلا بد من ان تكون في اليد رطوبة مسرية لكي يتأثر بها الممسوح.
الثاني: المعتبر في تأثر الممسوح برطوبة الماسح هو ان يكون بواسطة اليد