مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٤ - مسألة(٣) القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط
منه الثوب و لا الجسد» و خبر عمر بن يزيد المتقدم الذي فيه انه مرت بي وصيفة ففخذت بها فأمذيت و أمنت هي، قال: فسئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك فقال: «ليس عليك وضوء» مضافا الى تطابق اللغة و العرف على ان المذي هو ما يخرج عند الملاعبة.
فلا ينفك خروجه عن الشهوة، كخبر ابن رباط المتقدم الذي فيه ان المذي يخرج من الشهوة و لا شيء فيه.
و استدل لقول ابن الجنيد بجملة أخرى من الاخبار الدال بعضها على النقض مطلقا و بعضها على التفصيل الذي ذكره، فمن الأول صحيح ابن يعقوب عن الرجل يمذي و هو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة؟ قال: «المذي فيه الوضوء» و صحيح ابن بزيع الذي ليس فيه زيادة قوله: قلت فان لم أتوضأ قال: لا بأس و عن الثاني خبر ابى بصير قال قلت للصادق عليه السّلام: المذي يخرج من الرجل؟ قال: احدّ لك فيه حدا؟ قلت: نعم جعلت فداك، فقال: «ان خرج منك على شهوة فتوضأ، و ان خرج منك على غير ذلك فليس عليك وضوء» و صحيح على بن يقطين قال: سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن المذي أ ينقض الوضوء؟ قال: «ان كان من شهوة نقض» و خبر الكاهلي قال: سئلت أبا الحسن عليه السلام عن المذي أ ينقض الوضوء؟ فقال: «ما كان من شهوة فتوضأ منه».
و الجواب عن هذه الاخبار على طريقتنا هو سقوطها عن الحجية بسبب الاعراض عنها و عدم العمل بها، و على طريقة القوم بالحمل على التقية أو الاستحباب و عدم قابلية الطائفة الأولى للتقييد بالأخبار المفصلة بين الشهوة و غيرها، و ذلك لان فيها ما هو الصريح بعدم النقض في مورد الشهوة، هذا مع ما عرفت من تفسير المذي بما يخرج عند الملاعبة و هي لا تنفك عن الشهوة، كما ان في الاخبار التي استدل بها لابن الجنيد ما هو النص في النقض في مورد الشهوة بحيث لا يقبل للحمل على التفصيل، فالتعارض بين الطائفتين بالتباين فلا محيص عن ترك إحداهما، و المتعين هو ترك الطائفة الأخيرة و عليه التعويل في العمل، هذا تمام الكلام في المذي.
و اما الودي فهو أيضا ليس بناقض للوضوء من غير خلاف يعرف و قد نقل عليه