مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - مسألة(٣٢) لا يجب في مسح الرجلين
باليد المجردة لم يقل به احد فيما اعلم.
الاحتمال الثالث: سقوط المسح و الاكتفاء بالوضوء من غير مسح، و لعلّ وجهه: اما سقوط المسح فلانه مشروط ببلة الوضوء، و الأصل في الشرط ان يكون شرطا مطلقا حتى عند التعذر، اللازم منه سقوط المشروط اعنى المسح ببلة الوضوء عند تعذر الإتيان به ببلته و عدم جريان قاعدة الميسور في الشروط. و اما وجوب الإتيان بالوضوء من دون المسح فلقاعدة الميسور الجارية في الاجزاء، هذا، و لكن لم يعلم قائل بهذا الوجه، مع ما فيه من الوهن، لتمامية القاعدة في الشروط، و ان الوضوء لا يقبل التبعض.
الاحتمال الرابع: الانتقال الى التيمم، و قد عرفت ما فيه- في الاستدلال للوجه الأول- و لكن القول بالتيمم فيما نحن فيه لم يعرف لأحد، فينحصر القول في الوجهين الأولين، و الأقوى منهما هو الوجه الأول كما تبين وجهه، و الأحوط لمن أراد الاحتياط المسح بالماء الجديد و التيمم، و في المتن و النجاة جعل الاحتياط بالمسح مع الجفاف ثم بالماء الجديد، ثم التيمم، و لا بأس به، و ان كان الاحتياط يحصل بالمسح بالماء الجديد، من غير حاجة الى المسح باليد اليابسة، لعدم احتمال القدح في المسح بالماء الجديد، فتأمل.
[مسألة (٣٢): لا يجب في مسح الرجلين]
مسألة (٣٢): لا يجب في مسح الرجلين ان يضع يده على الأصابع و يمسح الى الكعبين بالتدريج، فيجوز ان يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول الى المفصل و يجرها قليلا بمقدار صدق المسح.
اعلم ان مسح كل من الرأس و القدمين في طول الممسوح اما يقع تدريجا أو يقع دفعة، فالتدريجى منه في الرأس بأن يضع رؤس أصابعه على رأسه ثم يمرها عليه الى ان يصدق مسمى المسح، أو الى مقدار ثلاث أصابع، و الدفعى منه فيه هو بان يضع أصابعه الثلاث على طول الرأس فيمرها في الجملة، حيث ان مسح الجزء من الممسوح حينئذ يقع مع مسح الجزء الأخير منه، فمسح جميع اجزاء الممسوح يقع في آن واحد.