مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٣ - الثاني غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع
من ندرة وقوع هذا الشك، لعدم الالتفات غالبا أو حصول الاطمئنان بالعدم، مضافا الى ان قاعدة الحرج لا يثبت بها الحكم، و انما تنهض لرفع الأحكام الثابتة بالعناوين الأولية.
و مما ذكرنا ظهر الجواب عن التمسك بخبر أبي حمزة، إذ الظاهر من إنكاره عليه السّلام لفعل بعض النساء انما هو لمكان كونه خارجا عن المتعارف، مضافا الى ان مورده أجنبي عن المقام، لكون مورده في الفحص عن حصول الطهر من الحيض فلا يقاس عليه الفحص عن وجود الحاجب في باب الوضوء، و كيف كان فالأقوى ما عليه المصنف (قده) في المتن من وجوب الفحص، سيما مع وجود الظن بالحاجب.
[مسألة (١٠): الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة]
مسألة (١٠): الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها، بل يكفى ظاهرها، سواء كانت الحلقة فيها أو لا.
و هذا لكون باطن الثقبة يعد من البواطن، من غير فرق بين اشتغالها بالحلقة و عدمه، و ان كان صدق الباطن عليه حال الفراغ من الحلقة أظهر.
[الثاني: غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع]
الثاني: غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع مقدما لليمنى على اليسرى، و يجب الابتداء بالمرفق و الغسل منه الى الأسفل عرفا، فلا يجزى النكس، و المرفق مركب من الذراع و شيء من العضد، و يجب غسله بتمامه و شيء آخر من باب المقدمة، و كل ما هو في الحد يجب غسله و ان كان لحما زائدا أو إصبعا زائدة، و يجب غسل الشعر مع البشرة، و من قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد و ان كان اولى، و كذا ان قطع تمام المرفق و ان قطعت مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي، و ان قطعت من المرفق بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد يجب غسل ما كان من العضد جزءا من المرفق.
في هذا المتن أمور:
الأول يجب غسل اليدين في الوضوء إجماعا من المسلمين كافة، و يدل عليه الكتاب الكريم و السنة القطعية، و المقدار الذي يجب غسله منهما هو من المرفقين