مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٠ - مسألة(٦) إذا كان للوضوء غايات متعددة
المقدمي الناشي من الوجوب النفسي المتعلق بغايته حسبما أوضحناه في الأصول بما لا مزيد عليه.
الأمر الثاني ظاهر المصنف (قده) ان المقام من قبيل اجتماع الأمر و النهي الذي تتعدد فيه جهة الأمر وجهة النهي، فيصح الاجتماع بناء على اجداء تعدد الجهة، و لهذا قال (قده) لكن التحقيق صحة اتصافه فعلا بالوجوب و الاستحباب من جهتين و الحق في المقام عدم تعدد الجهة، و ذلك لان المأمور به في المقام شيء واحد و ان التعدد في ناحية الملاك، و مورد باب الاجتماع هو ما إذا كان الشيء موجها بجهتين، يكون بجهة منهما تحت حكم، و بجهة اخرى تحت حكم آخر، و المقام ليس من هذا القبيل، لأن جهة استحباب الوضوء في فرض المسألة هي كونه رافعا للحدث، و هو بعينه جهة وجوبه بلا تفاوت، الا انه قبل الوقت بعين كونه رافعا للحدث مستحب، و بعد الوقت بعين تلك الجهة يصير واجبا، فلا تعدد جهة فيه حتى يقال انه بجهة يكون مستحبا و بجهة أخرى يكون واجبا.