مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠١ - مسألة(٣٩) إذا كان متوضئا و توضأ للتجديد
في التمسك بها لإثبات وجوب القضاء، بناء على كون القضاء بالأمر الأول، لكن بكاشفية الأمر الجديد، إذ حينئذ يكون الخروج عن عهدة الأمر الأول- أعني الأمر بالأداء بإتيان القضاء كما لا يخفى، و سيجيء لهذا الأمر زيادة بسط في الكلام في مسألة (٤١) فانتظر، و قد خرجنا في هذه المسألة عن طرز تحرير الفقه لكونها من غوامض الأصول فتبصر.
[مسألة (٣٩): إذا كان متوضئا و توضأ للتجديد]
مسألة (٣٩): إذا كان متوضئا و توضأ للتجديد و صلى ثم تيقن بطلان احد الوضوئين و لم يعلم أيهما، لا إشكال في صحة صلاته و لا يجب عليه الوضوء للصلوات الاتية أيضا، بناء على ما هو التحقيق من ان التجديدي إذا صادف الحدث صح، و اما لو صلى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة، و اما الأولى فالأحوط إعادتها، و ان كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها.
في هذه المسألة بحثان:
الأول: لو كان على وضوء و توضأ للتجديد و صلى ثم تيقن بطلان احد الوضوئين و لم يعلم أيهما، فمع القول بالاقتصار على نية القربة و عدم اعتبار الأزيد منها من قصد الوجوب في الواجب و الندب في المندوب وصفا أو غاية، و لا قصد الوجه و لا نية الاستباحة و لا الرفع، كما هو التحقيق و تقدم وجهه مستوفى، فلا اشكال عندهم في صحة صلاته و عدم استيناف الوضوء لما يشترط الوضوء في صحته. و قال في الجواهر:
بل في كلام بعضهم القطع بعدم الإشكال.
أقول: و ينبغي ان يكون كذلك، و ذلك للعلم التفصيلي بكونه على وضوء و ان شك في كون طهارته المعلومة تفصيلا بالوضوء الأول أو الأخير، فما في الجواهر من احتمال العدم- لانه و ان لم يعتبر نية ما عدا القربة، لكن نية الخلاف مانعة سواء في ذلك خلاف الوجه أو خلاف الرفع، فلا يجتزى بالوضوء مع زعم الجنابة و تبين الخلاف- مدفوع بأن الصحة مبنى على القول باتحاد مهية الوضوء المستلزم لرافعيته للحدث، و على تقدير مصادفته مع المحل الصالح للرفع- كما في الصادر