مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - مسألة(٣٣) يجوز المسح على الحائل
متعددا لا يجب نزع ما يمكن، و ان كان أحوط، و في المسح على الحائل أيضا لا بد من الرطوبة المؤثرة في الماسح، و كذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة.
لا يخفى ان المصنف (قده) جمع التقية و غيرها في الحكم و أدرج الجميع في موضوع الضرورة، مع اختلاف الحكم فيهما، فالأولى البحث عن كل منهما على حده.
فنقول: اما التقية فالبحث عنها يقع تارة بالقياس الى عموم الموارد، و اخرى بالقياس الى خصوص المسح على الحائل، أما البحث الكلى عنها فقد صنفوا فيه رسائل أحسنها ما صدر عن قلم الشيخ الأكبر قدس سره.
و خلاصة البحث عنها ان يقال: ان التقية اما تكون في الفتوى، أو تكون في العمل، أو تكون في كليهما، و التقية في الفتوى، تارة تكون في اتقاء المفتي نفسه كما إذا كان مخالف في محضر الامام عليه السّلام بحيث يحذره الإمام في نفسه، و اخرى تكون في اتقائه في نفس المستفتي كما في قضية على بن يقطين الذي أمره الكاظم عليه السّلام بالوضوء الموافق للعامة اتقاء على نفسه، و ثالثة تكون في اتقائه على ثالث.
فالكلام يقع في جهات:
الاولى: في حكم التقية في الإفتاء، سواء كان في نفس المفتي أو المستفتي أو ثالث، و لا ينبغي الإشكال في وجوب العمل على طبق الفتوى ما لم ينكشف للعامل كونها على وجه التقية، كما لا إشكال في عدم جواز العمل بعد الانكشاف و ارتفاع التقية و تبين الحكم الواقعي، إنما الكلام في اجزاء ما اتى به على طبق التقية بعد انكشاف الخلاف، و الظاهر كون المقام من مصاديق المأتي به بالأمر الظاهري، حيث ان السائل يعتمد فيما يأتي به على الأصول العقلائية، و هي أصالة كون الحكم الصادر هو الواقعي و عدم صدوره من باب التقية، و لا فرق في ذلك بين ان يكون المفتي اعمل التورية في فتواه، أو قلنا بعدم لزوم اعمال التورية و جواز الكذب في مورد