مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - السادس التسمية عند وضع اليد في الماء
في الأرض و الحمد للّه الذي جعل من الماء كل شيء حي و أحيى قلبي بالإيمان اللهم تب علىّ و طهرني و اقض لي بالحسنى و أرني كل الذي أحب و افتح بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء.
و هل تحصل الوظيفة بذكر اسمه تعالى بدون التسمية، بأن يقول (اللّه) احتمالان ذهب الى الأول منهما المحقق (قده) في المعتبر، و يمكن ان يستدل بالمروي عن الصادق عليه السّلام: «من ذكر اللّه على وضوئه فكأنما اغتسل» و بما في خبر معاوية بن عمار عنه عليه السّلام: «إذا توضأت فقل: اشهد ان لا إله إلا اللّه اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين و الحمد للّه رب العالمين».
لكن الظاهر من النص و الفتوى استحباب التسمية التي أقلها التلفظ بكلمة بسم اللّه و هو الظاهر من الخبر الأول المروي عن الصادق عليه السّلام، إذ الظاهر من «ذكر اللّه على الوضوء» هو التسمية، و لا ينافيه الخبر الثاني لإمكان الجمع بين استحباب التسمية و استحباب الدعاء و الذكر المذكور فيه كما لا يخفى.
الأمر الثالث: ظاهر المستفاد من بعض الاخبار كراهة ترك التسمية عند الوضوء ففي خبر ابى بصير و محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام: عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «لا يتوضأ الرجل حتى يسمى قبل ان يمس الماء» و في خبر العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السّلام «إذا توضأ أحدكم و لم يسم كان للشيطان في وضوئه شرك، و ان أكل أو شرب أو لبس و كل شيء صنعه ينبغي له ان يسمى عليه فان لم يفعل كان للشيطان فيه شرك».
الرابع: مقتضى إطلاق الأمر بالتسمية استحبابها و ان لم يأت بالدعاء، و هذا ظاهر.
الخامس: لو تركها عمدا أو نسيانا فهل يستحب ذكرها في الأثناء بمعنى حصول الوظيفة بذكرها فيه أو لا، وجهان، صريح جماعة هو الأول، و نسبه في الحدائق إلى الأصحاب، و يستدل له بقاعدة الميسور، و بأنه أقرب الى المشروع، و بأنه كالأكل و الأول- مع انه لا يثبت صورة العمد- فاسد، لعدم كون المقام موردا لقاعدة الميسور