مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦ - مسألة(١) يجب في حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر العورة
عن تفسير النعماني بعد النهي عن النظر الى فرج أخيه المؤمن أو تمكينه من النظر الى فرجه، قال فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا و غيره.
(الأمر الثالث) المشهور ان العورة في الرجل هيهنا (أي في مقام وجوب التستر) هي القبل و البيضتان و الدبر، و في المرأة القبل و الدبر. و عن المحقق الكركي (قده) في حاشيته على الإرشاد أولوية إلحاق العجان [١] بها، و عن القاضي انها من السرة إلى الركبة، و يدل على القول المشهور مرسلة أبي يحيى الواسطي العورة عورتان القبل و الدبر، و الدبر مستور بالأليتين، فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة، و مرسل الكافي: فأما الدبر فقد سترته الأليتان و اما القبل فاستره بيدك، و مرسل الفقيه: الفخذ ليس من العورة.
و (هذه الاخبار) كما ترى نص فيما ذهب اليه المشهور، و ينجبر إرسالها بعملهم بها، و لم يذكر لما ذكره المحقق الكركي من أولوية إلحاق العجان بها وجه (و يستدل) للمحكي عن القاضي بخبر حسين بن علوان المروي عن قرب الاسناد:
إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر الى عورتها و العورة ما بين السرة و الركبة (و خبر بشير النبال) قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن الحمام فقال تريد الحمام فقلت نعم فأمر بإسخان الماء ثم دخل فأتزر بإزار فغطى ركبته و سرته (الى ان قال) قال عليه السّلام هكذا فافعل (و ما عن على عليه السّلام) ليس للرجل ان يكشف ثيابه عن فخذه و يجلس بين قوم، و لكنها ساقطة عن الحجية باعراض المشهور عنها مع عدم صراحتها في وجوب ستر ما بين السرة و الركبة، و يمكن حملها على الاستحباب بقرينة الأخبار المتقدمة المصرحة بنفي البأس عن كشف ما عدا القبل و الدبر و البيضتين.
(الرابع) الواجب من الستر هو ما يحصل به مسماه بحيث لا يعد في العرف مكشوف العورة فيكفي فيه التفاف العورة بساتر ملتصق بها ساتر للونها و لو لم يستر حجمها (و يدل عليه) مضافا الى صدق الستر مع حكاية الحجم عرفا، ما في رواية المرافقي ان النورة سترة، و ما في مرسل ابن ابى عمير ان أبا جعفر عليه السّلام اطلى ثم ألقي الإزار، فقيل له في ذلك،
[١] العجان ككتاب ما بين الخصية و حلقة الدبر.