مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - مسألة(٣) لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين ان يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن
من دون وضوء.
و ثانيهما: ان ينذر ترك القراءة من دون وضوء بحيث يكون المنذور تركها من دون وضوء، و هذا الاحتمال يلائم مع قوله: مثل ان ينذر ان لا يقرء القرآن الا مع الوضوء، و في صحته اشكال من حيث ان القراءة من دون وضوء راجحة فيكون تركها مرجوحا، فلا يصح تعلق النذر به، لكن المتعين كون الاحتمال الأول هو مراد الماتن كما يدل عليه عنوانه به، اعنى قوله: ينذر أن يتوضأ إذا اتى بالعمل الفلاني.
و الفرق بين هذا القسم على الاحتمال الأول و القسم الثالث ظاهر، حيث ان المنذور في هذا القسم هو القراءة مع الوضوء على تقدير ارادتها نظير شرط الوجوب و في القسم الثالث هو القراءة مع الوضوء من دون تعليق القراءة على شيء فيكون الوضوء نظير شرط الواجب لا شرط الوجوب و يكون وجوب القراءة على نحو التنجيز، فيجب القراءة مع الوضوء عليه، فلو تركهما أو ترك أحدهما وجب عليه الكفارة، سواء كان المتروك هو القراءة بعد الوضوء أو الوضوء قبلها، و ذلك لترك المنذور و هو القراءة مع الوضوء في الجميع، و القسم الرابع و هو نذر الكون على الطهارة ظاهر.
و اما القسم الخامس ففيه أيضا احتمالان: أحدهما: ان ينذر أن يتوضأ من غير نظر الى الكون على الطهارة و لا الى نفيه و التجرد عنه بل ينذر الوضوء بنحو اللابشرطية على الكون على الطهارة، و هذا يصح من دون اناطة صحته على ثبوت الاستحباب النفسي إذ الذي يأتي به مستحب و لو للكون على الطهارة، و ثانيهما: ان ينذر الوضوء الذي تعلق به الأمر الندبي من حيث نفسه مجردا عن كونه موجبا للكون على الطهارة، و صحة هذا يتوقف على ثبوت الاستحباب النفسي له، و الأقوى كما تقدم عدم ثبوته و ان كان المصنف (قده) قوى ثبوته في المقام و فيما سيأتي.
[مسألة (٣) لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين ان يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن]
مسألة (٣) لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين ان يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن و لو بالباطن كمسها باللسان أو بالأسنان و الأحوط ترك المس بالشعر أيضا و ان كان لا يبعد عدم حرمته.