مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٨ - مسألة(٣١) لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء
[مسألة (٣١): لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء]
مسألة (٣١): لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء كما إذا كان بعد الوقت و عليه القضاء أيضا، و كان ناذرا لمس المصحف و أراد قراءة القرآن و زيارة المشاهد، كما لا إشكال في انه إذا نوى الجميع و توضأ وضوءا واحدا لها كفى و حصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع، و انه إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع و كان أداء بالنسبة إليها و ان لم يكن امتثالا إلا بالنسبة الى ما نواه، و لا ينبغي الإشكال في ان الأمر متعدد حينئذ و ان قيل انه لا يتعدد و انما المتعدد جهاته.
و انما الإشكال في انه هل يكون المأمور به متعددا أيضا، و ان كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا، بل يتعدد؟
ذهب بعض العلماء إلى الأول و قال انه حينئذ يجب عليه ان يعين أحدها و الا بطل، لان التعين شرط عند تعدد المأمور به، و ذهب بعضهم الى الثاني و ان التعدد انما هو في الأمر أو في جهاته، و بعضهم إلى أنه يتعدد بالنذر و لا يتعدد بغيره، و في النذر أيضا لا مطلقا، بل في بعض الصور، مثلا إذا نذر ان يتوضأ لقراءة القرآن، و نذر ان يتوضأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدد و لا يغني أحدهما عن الأخر، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال أحدهما و لا اداؤه، و إذا نوى أحدهما المعين حصل امتثاله و اداؤه و لا يكفى عن الأخر، و على اى حال وضوئه صحيح بمعنى انه موجب لرفع الحدث، و إذا نذر ان يقرء القرآن متوضئا فلا يتعدد حينئذ و يجزى وضوء واحد عنهما، و ان لم ينو شيئا منهما و لم يمتثل أحدهما، و لو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة اليه و أداء بالنسبة إلى الأخر، و هذا القول قريب.
في هذه المتن أمور:
الأول: قد تقدم- في المسألة السادسة من المسائل المذكورة في فصل الوضوءات المستحبة- انه إذا اجتمع للوضوء غايات متعددة واجبة أو مستحبة، أو منهما معا، فان قصد الجميع يحصل امتثال الجميع من الأوامر المتعلقة بتلك