مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٢ - فصل في الاستبراء
[فصل في الاستبراء]
فصل في الاستبراء و الاولى في كيفياته ان يصبر حتى ينقطع دريرة البول ثم يبدء بمخرج الغائط فيطهره، ثم يضع إصبعه الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط و يمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرات، ثم يضع سبابته فوق الذكر و إبهامه تحته و يمسح بقوة الى رأسه ثلاث مرات ثم يعصر رأسه ثلاث مرات، و يكفي سائر الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات، و فائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة و عدم ناقضيتها، و يلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى بان احتمل ان الخارج نزل من الأعلى و لا يكفى الظن بعدم البقاء، و مع الاستبراء لا يضر احتماله، و ليس على المرأة استبراء، نعم الاولى ان تصبر قليلا و تتنحنح و تعصر فرجها عرضا، و على اى حال، الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة و عدم الناقضية ما لم تعلم كونها بولا.
فائدة الصبر الى انقطاع دريرة البول انما هي لتحقق مورد الاستبراء، إذ لا اثر للاستبراء في أثناء دريرته، و ليس في الاخبار ما يدل على تقديم تطهير مخرج الغائط على الاستبراء، و انما الموجود فيها تقديم تطهيره على تطهير مخرج البول، ففي موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن الرجل إذا أراد ان يستنجى بأيما يبدء بالمقعدة أو بالإحليل؟ قال: «بالمقعدة ثم بالإحليل» و لعل الوجه في تقديم تطهيره على الاستبراء هو التحفظ من ان تسرى النجاسة عن المقعدة إلى اليد ثم الى محال الاستبراء، لا سيما على ما قاله المصنف (قده): من انه يضع الإصبع على مخرج