مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - الثاني عشر النية
الى النية فيما إذا لم يختل به شيء من الشرائط، لا سيما فيما إذا كان من الأذكار و القراءة، و لكن الأحوط إعادة الصلاة مع إتمامها خصوصا في غير الأذكار و القراءة.
هذا إذا لم يكن المأتي به فعلا كثيرا، و اما مع كونه كذلك فلا إشكال في البطلان مطلقا و لو لم يقصد الجزئية في إتيانه.
الأمر السادس: لا يجب في الوضوء و لا في غيره من العبادات نية الوجوب و الندب وصفا بأن ينوي الوضوء الواجب أو المندوب، و لا غاية، بأن يقصد الإتيان بالوضوء لوجوبه أو لندبه، و مرجعه الى جعل الوجوب أو الندب صفة للأمر و يقصد امتثال الأمر الوجوبي أو الندبي في مقابل قصد امتثال الأمر المطلق، و على هذا فيصح الإتيان بالعبادة بداعي ابتغاء وجه اللّه تعالى من غير التفات الى وجوبه أو ندبه، و ذلك لعدم الدليل على اعتبار قصدهما فيها، إلا إذا توقف تعيين المأمور به عليه.
و تفصيل ذلك انه لا إشكال في اعتبار تعلق ارادة الفاعل في مرحلة الامتثال الى ما تعلق به ارادة الآمر، بان تكون الهوية المأتي بها هي بعينها التي تعلق بها الأمر، و تتحقق مطابقتهما بإرادة الفاعل تلك الهوية المأمور بها بما لها من الخصوصية التي تعلق بها الأمر، لكن الخصوصيات المأخوذة في المأمور به على أقسام.
منها ما لا بد من قصدها في قصد المأمور به، كعنوان الظهر أو العصر في الصلاة، أو صلاة الصبح و نافلتها- بناء على أخذ عناوين الصلوات الخمس في متعلق الأمر- و لا محيص في مثلها عن قصدها، لتحصيل تطابق المأتي به مع المأمور به و لو لم يكن المأمور به متعددا.
و منها ما لا يعتبر قصدها في قصد المأمور به، لكن يكون قصد ضدها مضرا بقصده، و لعل القصر و الإتمام من هذا القبيل، بناء على عدم كونهما نوعين مختلفين.
و منها ما لا يعتبر قصدها في قصد المأمور به و لا يكون قصد ضدها أيضا منافيا، كالجماعة و الفرادى- بناء على صحة الصلاة فرادى إذا قصد صلاة الجماعة ثم بان