مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٥ - مسألة(٤١) إذا توضأ وضوئين و صلى بعد كل واحد صلاة
التفصيلي المعلق يكون المقصود هو خصوص الظهر بخصوصيتها الظهرية أو العصر بخصوصيتها العصرية، لكن لا قصدا مطلقا بل منوطا بكون ما في ذمته ظهرا أو عصرا و حيث ان المعلق عليه ثابت في نفس الأمر، حيث ان الذمة لا تخلو عن إحداهما، و كل واحد منهما على تقدير كونها في الذمة منوي، فيكون القصد التفصيلي به حاصلا بحصول المعلق عليه.
و هذا البيان لا يخلو عن اللطافة، و تمام الكلام فيه موكول إلى الأصول، و لكنه منظور فيه في المقام، إذ حصول المعلق عليه واقعا لا ينفع في تعلق القصد به فعلا، بمعنى عدم تأثيره في صدور ما هو في ذمته فعلا عن قصد منه بصدوره، إذ ما لم يعلم بما في ذمته لا يكون القصد به محركا فعليا لإناطة تعلق القصد به على العلم، نعم القصد التعليقي موجود بالفعل، لكن لا على صفة المؤثرية و انما المؤثر منه هو حصول المعلق عليه مع العلم به. و هذه الإناطة (اى اناطة تأثير القصد المعلق على العلم بحصول المعلق عليه) تنشأ من كون القصد تابعا للعلم، كما حقق في محله، فالحق في المقام كون الاكتفاء بالصلاة الواحدة عند العلم الإجمالي بالاشتغال بإحدى الصلاتين مثلا يكون على خلاف القاعدة، و هذا معنى ما في الجواهر من كون الاكتفاء على خلاف الأصل.
المقام الثاني: في انه هل يدل دليل بالخصوص على جواز الاكتفاء بالصلاة الواحدة في المقام، و ربما يستدل له بحصول القطع بالفراغ بها، للقطع بانطباق المعلوم بالإجمال عليها، و بما ورد في الناس لصلاة واحدة من الصلوات بكفاية الواحدة المطابقة مع عدد الفائتة، و ان خالفتها في الجهر و الإخفات.
و لا يخفى ما في دعوى حصول القطع بالفراغ بعد ما تبين في المقام الأول من كون مقتضى القاعدة عدم جواز الاكتفاء بالواحدة، و يأتي الكلام في الاستدلال بما ورد في الناسي في المقام الثالث.
و هو انه هل يتعدى عما ورد في الناسي- من الاكتفاء بالصلاة الواحدة- إلى المقام و نظائره؟ أو يجب الاقتصار بمورده ففي المرسل المروي عن الصادق عليه السّلام