مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٩ - مسألة(٢١) يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى
[مسألة (٢١): يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى]
مسألة (٢١): يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى، لكن في اليد اليسرى لا بد ان يقصد الغسل حال الإخراج من الماء حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد، بل و كذا في اليمنى الا ان يبقى شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليمنى، حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء.
في هذه المسألة أمور:
الأول: يجوز الوضوء بالارتماس، و قد حكى الإجماع على صحته عن البرهان و عن ظاهر الجواهر، و ما في الوضوءات البيانية من صب الماء على المحل المغسول لعله من جهة عدم وجود ما يرتمس به من الماء في مجلس بيان الوضوء كما هو الظاهر من بعضها من الأمر بإحضار الماء، فجيء به في قعب أو طست أو تور أو قدح، أو من جهة بيان أحد الأفراد.
الثاني: يجب مراعاة الأعلى فالأعلى في الوضوء الارتماسي، و هل يتحقق بمجرد النية و ان حصل غسل جميع العضو في آن واحد، أو يحتاج الى تحريك العضو المرموس في الماء تدريجا الى ان يحصل غسل الاجزاء من الأعلى إلى الأسفل تدريجا، وجهان، ظاهر الجواهر هو الأول، لحصول الترتيب في غسل الاجزاء بالنية، و وجه الثاني ان المعتبر هو حصول الترتيب في الغسل خارجا و هو لا يحصل الا بالتحريك، لتقارن غسل الجميع خارجا بدونه، و لعل الأخير هو الأحوط لو لم يكن أقوى.
الثالث: يعتبر في صحة الوضوء ان ينوي غسل اليد اليسرى عند إخراجها من الماء ليمسح بها بماء الوضوء لا بالماء الخارج عنه، و كذا في غسل اليد اليمنى، الا ان يبقى شيئا من يده اليسرى ليغسله باليمنى حتى يصير ما يبقى عليه من ماء الوضوء، و الحكم في هذا كأنه لا اشكال فيه، الا ان المحقق الثاني استشكال فيه، و قال: ان الغمس لا يصدق معه الاستيناف عرفا، و ما ذكره لا يخلو عن المنع، إذ العبرة بصدق ماء الوضوء في اليد، و ما يخرجه من الماء إذا كان الغسل الوضوئى قبل الإخراج لا يصدق عليه ماء الوضوء، بل لعل الإشكال يجري في قصد الوضوء